الجبل الأخضر – سميرة أمبوسعيدية
في أجواءٍ يغمرها الدفء الإنساني وتفيض بالمحبة والوفاء، انطلقت رحلة ترفيهية مميزة إلى ربوع الجبل الأخضر، جمعت أمهات “بركة البيت” بولاية عبري مع فرع جمعية إحسان بمحافظة الداخلية، وبالتعاون مع دائرة التنمية الاجتماعية بالجبل الأخضر، وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد جاءت هذه المبادرة لتجسد أسمى معاني الترابط المجتمعي، وتؤكد على أهمية مدّ جسور العطاء والتقدير لفئةٍ غالية كان لها الأثر الكبير في بناء المجتمع وغرس قيمه الأصيلة.
وتضمّن البرنامج باقةً متنوعة من الفعاليات والزيارات الثرية، حيث استهلّت الجولة بزيارة مصانع تقطير الورد، والتعرّف على مراحله التقليدية التي تعبق بعبير التراث وأصالة المكان، في مشهدٍ يعكس ارتباط الإنسان العُماني بأرضه وإرثه العريق. كما شملت الزيارة مركز الأعمال والحاضنات بالجبل الأخضر، حيث اطّلعت المشاركات على المبادرات الريادية الداعمة للمشاريع الصغيرة، تلتها محطة مميزة في المنفذ التسويقي التابع لجمعية المرأة العمانية بالجبل الأخضر، حيث تنوّعت المنتجات المحلية التي أبدعت في تقديمها المرأة العُمانية، مؤكدةً دورها الفاعل في دعم الاقتصاد الأسري وتعزيز الإنتاج المحلي.
ولم تخلُ الرحلة من لحظاتٍ مفعمة بالجمال والسكينة، إذ تنقلت الأمهات بين قرى الولاية، مستمتعاتٍ بمشاهدها الطبيعية الخلابة ومعالمها الأثرية التي تروي حكايات الماضي العريق، مما أضفى على اللقاء طابعًا وجدانيًا أعاد لهن ذكرياتٍ دافئة وغمر قلوبهن بالفرح والطمأنينة.
وقد اختُتم هذا اليوم الاستثنائي بأثرٍ طيبٍ في النفوس، ليؤكد أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تسهم بشكلٍ فاعل في تعزيز جودة حياة كبار السن، وترسيخ قيم الوفاء والتقدير لهم، بوصفهم كنزًا إنسانيًا لا يُقدّر بثمن.




