روحٌ تُشبه الفجر… لا تعرف الانطفاء

بقلم: سميرة أمبوسعيدية


ليست الروح الإيجابية وهجًا عابرًا،
بل إشراقةٌ راسخة تُولد من عمق الإيمان،
نورٌ إذا سكن القلب، بَدّد غياهب العالم،
وجعل من كل عثرةٍ مِعراجاً نحو السماء.
هي يقينٌ لا تهزّها العواصف،
وسَكينةٌ تتسلّل برفقٍ إلى القلوب الوانية،
تقول في صمتها: الخير باقٍ لا يبيد،
وأن الأمل وعدٌ إلهي لا يخيب.
تمشي بخطى واثقة، لا تُحدث جلبة،
لكن أثرها يسبقها أينما حلّت،
تنثر أريجها في الأرواح قبل الأماكن،
فتُحيي ما خمد، وتُضيء ما انطفأ.
هي كلمةٌ تُقال فتُرمّم قلبًا،
وابتسامةٌ تُزرع فتُزهر أيامًا،
وعطاءٌ صادقٌ لا ينتظر جزاءً،
كأنها خُلقت لتمنح الحياة حياة.
أمامها تنحني السلبية وتضمحل،
وتصغر الصعاب مهما تعاظمت،
فهي لا ترى في الطريق نهاية،
بل استهلالاً يُكتب بإرادةٍ أقوى من المستحيل.
تُسطر كلماتها بنبض الاستبشار،
وترسم للضائعين دروبًا من نور،
تُهمس لكل قلبٍ أثقله الألم: لا تيأس،
فبعد الضيق فرجٌ يُدهش الصابرين.
هي روحٌ تعلّقت بالله فارتفعت،
واستندت عليه فاطمأنّت،
فغدت رسالة نورٍ تمشي بين الناس،
تنثر الخير… وتوقظ في القلوب حياةً لا تأفل.