بقلم: محمد بن علي بن سالم الشعيلي

معشوقتي السمراء
كلما اقتربتِ،
ازداد الجمالُ حيرةً فيكِ،
كأنه لا يعرف كيف يكتمل إلا بكِ..
شفاهكِ لا تلامس الأشياء… بل تمنحها حياةً أخرى،
حتى القهوة تصبح نشوة، والشاي يتحول طقسًا من طقوس العشق.
أنتِ لستِ جميلة فحسب…
أنتِ الجمال حين يكون صادقًا، حين لا يحتاج إلى زينة، ولا يتكئ على تصنّع.
فيكِ نقاء الخِلقة كما هو، دون زيادةٍ ولا نقصان، كأن الله أودع فيكِ سرّ البساطة المدهشة.
لا أحسدكِ…
لكنني أغار.
أغار من فنجانٍ لامس شفتيكِ،
فصار شيئًا آخر،
وأتمنى — بكل صدقٍ موجع — لو كنتُ ذاك الفنجان،
أقترب منك أكثر وأكثر ، أرتشف اللحظة قبلكِ.
كنتُ أرى الشاي عادةً عابرة…
وقتًا يُشرب ويمضي،
لكن منذ أن رأيتكِ، تغيّر كل شيء.
صار الشايُ أنتِ، وصارت رشفاته تحمل ملامحكِ،
وصرتُ أرتشفه لأراكِ… لا لأشربه.
ومع ذلك…
قلبي لا يخطئ،
ولا يقارن بينكِ وبين أي شيئا أخر،
فأنتِ لستِ تفصيلاً في حياتي…
أنتِ الحياة حين تختلط،
وأنتِ المعنى حين تتبعثر الحروف.
يا سمرتي…
بين روحي وروحكِ حكاية،
ليست مما يُكتب،
ولا مما يُختصر


