فـي بـــحــــــر الـهــيـام


شعر: مـحـمـد الـصـالـحـي الـحـديـدي

يــا مـن يـريحني بـسحره وضـحكته
أنـت الـحياة وضـحكة الـعمر والذات

يـا الـلي غـرامك فـي حـشاي فرضته
قــربـك صــلاة وواجـبـات الـعـبادات

سـحـرتني بـالـرمش يـومـك عـرضته
وأحييت ف روحي قديم الطموحات

نـــور الـقـمـر إلــي بـوجـهك قـنـصته
والـشعر من ليل الغلس فيه خصلات

الـقـلب حـصـنك والـوفا لـك حـفظته
مـا هـزّني غـيرك مـن الـخلق هـيهات

حــبـك بــصـدري بـالـمـعاليق صـنـتـه
عــن واهــج الـفـرقا وكـثـر الـملامات

لـو غـبت عـن عـيني خـيالك قـبضته
يـسكن خـيالي فـي جـميع المسافات

أشــرب غـرامـك والـظـما مـا لَـحَظته
وأروي عـروقـي مــن نـبـيذ الـمودات

أنـت الـهوى الـلي فـي حياتي رشفته
وأنــت الـذي لـجله تـهون الـصعيبات

لــو تـطـلب الـخاطر فـوادي عَـرَضته
يــا أغـلـى غـالـي يـا رفـيع الـمقامات

يـا مـن سـكنت الـروح وقـلبي ملكته
فـي وسـط قـلبي لـك قصورٍ منيفات

شـيـدت صـرحـك والـغـلا مـا جـحدته
وسـقـيت زرع الـحـب حـلو الـملذات

الــشـوق فـيـنـي ك الـبـوارق لـمـحته
تـمـطر سـحايب لـهفتي لـك مـسرّات

عـمـر الـهـوى مــا ضـاع دامـك قـبلته
نـظرات عـينك تـبري مني الجراحات

يـــا فـاتـنـي كـــاس الـمـوده رشـفـته
مـن مـبسمك يـا ناعس الطرف بالذات

هـــذا كــلامـي مـــن فــؤادي نـزفـته
صـغت الـقوافي والـمعاني الجزيلات

يالله عــسـى قـــولٍ كـتـبـته وقـلـتـه
يـزيدك حـلا يـا ضحكة العمر والذات

قصيدة “في بحر الهيام” للشاعر محمد الصالحي الحديدي هي نص غزلي رقيق يغرق في مشاعر العشق والهيام، حيث يصور الحبيب كمصدر للسعادة والطمأنينة وللإلهام الروحي. تتسم الأبيات بلغة شاعرية مليئة بالصور الجميلة مثل القمر، الريش، والقصور في القلب، لتعكس عمق الحب والارتباط العاطفي. كما يبرز الشاعر الإخلاص والوفاء، ويُظهر كيف يتحول الحضور العاطفي للحبيب إلى حياة وروح تنعش قلبه وتمنحه شعورًا بالاكتمال.