خميس علي الهنداسي- بن حكيم

لـو تـبـعـت الـمـشاعــر مـاتـودي بـعـيد
واقـع الـحال أصـعب مـن شـعورٍ نوده
مـا يـعيش ابـن آدم فـي حـياته وحيد
حـاجـتـه بــيـن أهـلـه لازم إنـهـا تــرده
مـــن تـتـبع غــروره واسـتـواله عـنـيد
شـوكـةٍ فــي غـرور الـمنتفخ بـا تـسده
لا تـظـن الـمفاخر فـي الـمعاصي تـفيد
الـستر ف الـمعاصي واجـبٍ لـه يـحده
في قياس المسافة شوف حبل الوريد
لــو تـوسـوس لـنـفسك الـمـنايا تـشده
تـوبـة الـعـبد كـأنـها عـيـدٍ فـيـوم عـيد
يـغـفـر الله ذنــب الـمـبتلي دام عـبـده
مــا دريــت إن ربك يـفـعل الـلـي يـريد
وكـــل شــيٍ لـحـكمة قــدّر الله عـنـده
اسـتغل مـا بـقالك مـن عـمر واسـتفيد
دام الله فـتح لـك بـاب شـكره وحمده
أبيات تحمل الكثير من المعاني العميقة التي تمس واقع الإنسان بين رغبات النفس وحكمة الحياة، وتلامس فكرة التوبة، والتواضع، والرجوع إلى الله بأسلوب يحمل النصح والتأمل. أبياتٌ تمضي بالقارئ بين الشعور والواقع، وتؤكد أن الإنسان مهما اشتد به الغرور أو أثقلته الذنوب، يبقى باب الرحمة مفتوحًا، وتبقى الحكمة الإلهية فوق كل شيء.


