قراءة تحليلية: خميس علي الهنداسي
احتضنت مدينة الدرعية مراسم قرعة كأس آسيا ٢٠٢٧، والتي أُقيمت يوم السبت الماضي في قصر سلوى بحي الطريف التاريخي، وسط حضور رسمي ورياضي كبير، إيذانًا بانطلاق العد التنازلي للبطولة القارية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية خلال الفترة من السابع من يناير وحتى الخامس من فبراير ٢٠٢٧.
وتقام البطولة بمشاركة ٢٤ منتخبًا تم توزيعهم على ست مجموعات، حيث يتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الـستة عشر، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، قبل انطلاق الأدوار الإقصائية بنظام خروج المغلوب حتى المباراة النهائية.
وأسفرت القرعة عن وقوع منتخبنا الوطني في المجموعة الأولى إلى جانب منتخب السعودية مستضيف البطولة، ومنتخب الكويت العائد إلى البطولة بعد غياب عن النسختين الماضيتين، إضافة إلى منتخب فلسطين.
وتحمل المجموعة الأولى طابعًا عربيًا خالصًا، مع تقارب واضح في المستويات والطموحات، ما يجعلها واحدة من أكثر مجموعات البطولة ترقبًا وإثارة منذ الجولة الأولى.
يدخل منتخبنا الوطني المنافسة بطموح تحقيق حضور قوي وتجاوز دور المجموعات، مستفيدًا من حالة الاستقرار الفني والخبرة التي اكتسبها خلال السنوات الماضية، خاصة في البطولات الخليجية والآسيوية، بينما يسعى المنتخب السعودي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل الذهاب بعيدًا في البطولة والمنافسة على اللقب القاري.
وفي المقابل، يعود المنتخب الكويتي إلى الواجهة الآسيوية برغبة كبيرة في استعادة بريقه التاريخي، بعد غيابه عن النسختين الأخيرتين، في حين يواصل المنتخب الفلسطيني تأكيد تطوره وحضوره القوي بفضل الروح القتالية والتنظيم الجماعي الذي ظهر به في مشاركاته الأخيرة.
وبالنظر إلى نظام البطولة، تبدو فرص التأهل مفتوحة أمام جميع منتخبات المجموعة، سواء عبر المركزين الأول والثاني أو من خلال أفضل أصحاب المركز الثالث، وهو ما يمنح مواجهات المجموعة أهمية مضاعفة ويزيد من قوة التنافس بين المنتخبات الأربعة.
وتنتظر الجماهير الخليجية والعربية مباريات تحمل الكثير من الندية والحماس، في مجموعة تبدو مرشحة لتقديم واحدة من أبرز قصص البطولة الآسيوية المقبلة.






