متابعة: رهام إبراهيم الخروصي
نقلاً عن: وكالة الأنباء العمانية
استقبل مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية من دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لمداولة بيان الوزارة في عدة محاور رئيسية تُعنى بتعزيز منظومة الأمن الغذائيّ والمائيّ في سلطنة عُمان وملامح الإنجاز في مسيرة العمل في قطاعات الثّروة الزّراعيّة والسّمكيّة وموارد المياه والتوجّهات المُستقبليّة.
حيث أوضح معالي الدكتور وزيرُ الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بأن بيان الوزارة يستعرض المحصلة للمرحلةِ السابقة، وتأسيس مرحلةٍ قادمة، بطُرق واضحة ثابتة الأركان تتضمن أداء قطاعات وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه خلال الخطة الخمسية العاشرة، وما تحقق من خلالها من منجزات ومؤشرات، إلى جانب رصد التوجهات الاستراتيجية والبرامج والمشروعات المزمع تنفيذها ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة، ما يتلائم مع المُستهدفات الوطنية ، وتعزيزًا لإسهام القطاعات في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأفاد معاليه بأن نتائج الخطة الماضية أظهرت تحقيق إنجاز ملحوظ، مما يعكس تطورًا حقيقيًّا في منظومة الإنتاج الغذائي والاقتصاد المرتبط به ، حين ارتفع حجم الإنتاج الزراعي والسمكي من (٤٫٣) مليون طنّ في عام ٢٠٢٠م إلى (٥٫٦) مليون طن في عام ٢٠٢٥م، بمعدل نمو بلغ (٦٫٩٪)، وهو نمو يعكس توسّعًا في القاعدة الإنتاجية وتطورًا ملحوظًا في كفاءة الأداء، مشيرا إلى أن إسهام هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفع لتبلغ (١٬١٣٢) مليون ريال عُماني مقارنة بـ(٧٧٦) مليون ريال في عام ٢٠٢٠م، وبنموّ قدره (٧٫٩٪)، فيما ارتفعت نسبة الإسهام من (٢٫٣٪) إلى (٢٫٩٪)، وهو ما يدلّ على الدور الاقتصادي لهذه القطاعات.
وأبان معاليه أن نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي بلغت ٦٧.٣ ٪ ، حيث عاينت النسب تقدمًا بارزًا ضمن مجموعات السلع الأساسية، وقد بلغت نسبة الاكتفاء في الأسماك (١٤٦٪)، وفي التمور (٩٩٪)، وفي الحليب (٩٦٪)، وفي بيض المائدة (٩٥٪)، وفي الخضـراوات (٧٩٪)، في حين بلغت نسب الاكتفاء في اللحوم البيضاء (٦٢٪)، وفي اللحوم الحمراء (٤٥٪)، وفي الفواكه دون التمور (٢٤٪)، وهو ما يعكس نهوضاً متدرجًا في تحقيق الأمن الغذائي، ويؤكد في الوقت ذاته على أهمية مواصلة الجهود لسد الفجوات القائمة.
حيث جاء تأكيد من معاليه على أن القطاع الزراعي يمتلك الركائز الأساسية التي تعزز من فرص التوسعة والنمو، وبلغت المساحة المزروعة (٣١٢) ألف فدان، ويضم القطاع أكثر من (٩٫١) مليون نخلة ، بما يشكل قاعدة إنتاجية واعدة. بالإضافة إلى أن حجم الثروة الحيوانية يقدّر بـ (٤) ملايين رأس، مدعومة بشبكة خدمات بيطرية تضم (٦٩) عيادة بيطرية حكومية و(٤١) عيادة متنقلة، إضافة لوجود مستشفى بيطري بما يعزز من استدامة هذا القطاع الحيوي.
وأفاد معاليه بأن القطاع السمكي ، يعد إحدى العناصر الجوهرية للاقتصاد الوطني، ويعمل فيه أكثر من (٦٠ ) ألف صياد عُماني، ويضم (٢٧٬٣٢٠) قارب صيد و(١٬٢٤٣) سفينة، إضافة إلى (٦٢) سوقًا و(١١٩) مصنعًا و(٢٤) ميناءً، مما يشكل منظومة متكاملة تعزز من سلاسل القيمة وترفع كفاءة الإنتاج والتسويق.
وفيما يخص بقطاع الموارد المائية، لفت معاليه إلى أن القطاع شهد تطوّرًا ملحوظًا في البنية الأساسيّة، فقد تم إنشاء وتشغيل (٨٥) سدًا للتغذية الجوفية بسعة إجمالية بلغت (١١٠.٣٣١) مليون متر مكعب ، إلى جانب وجود (١١٦) سدًا للتخزين السطحي بسعة (٠.٦٢٤ مليون متر مكعب)، و(٧) سدود للحماية بسعة (٢٤٧٧٣٠ مليون متر مكعب)، إضافة إلى شبكة رصد مائي تضم (٣٤٨٣) محطة، منها (٦٧٢) محطة تعمل عن بُعد، و(١٤) محطة استمطار، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية واستدامتها.

وصرّح معاليه بأن خطة التنمية الخمسية العاشرة (٢٠٢١-٢٠٢٥ ) شهدت نموًا في حجم الاستثمارات، وتم التوقيع على (٤٩٣ ) عقد انتفاع بقيمة إجمالية بلغت (١.٨٧٠ مليار ريال عُماني) وفق دراسات الجدوى لهذه المشروعات، فيما دُوّنت الاستثمارات نموًّا ملحوظًا بلغ (٣٩٪) في القطاع السمكي، و(٢٠٫٧٪) في قطاع المياه، و(١٩٪) في القطاع الزراعي والحيواني، متجاوزة بذلك المستهدفات المحددة، وهو ما يعكس جاذبية هذه القطاعات وقدرتها على استمالة الاستثمارات.
حين ذكر معاليه أن صادرات الصناعات الغذائية بلغت (٧٥٣) مليون ريال عُماني بنسبة (١٠٦٪) من المستهدف، وبلغت الصادرات السمكية (٢٠٩) مليون ريال بنسبة (١٢٧٪)، فيما سجلت صادرات القطاع الزراعي والحيواني (٢٨٥) مليون ريال محقّقة بذلك (٩٦٪) من المُستهدف، وهو ما يؤكد تصاعد القدرة التصديرية لهذه القطاعات، اردافاً أن نسبة المحتوى المحلي بلغت (٦٣٪)، تمثلت في تنفيذ (٣٥) مشـروعًا صناعيًّا زراعيًّا وحيوانيًّا، و(٢٨) مصنعًا سمكيًّا باستثمارات تجاوزت (١٠٠) مليون ريال عُماني.
وأشار معاليه إلى أن نصيب الفرد من المياه بلغ (٣٦٩) مترًا مكعبًا بنسبة تحقيق (٩٠٪)، فيما بلغت نسبة معالجة مياه الصـرف الصحي (٩٨٪)، وفي مجال العمل والتشغيل، احرزت هذه القطاعات تقدّمًا مهمًّا في توفير فرص للعمل، بلغ عدد العاملين العُمانيين في قطاعات الأمن الغذائي (٥١٬٢٨٣) مشتغلًا، والعاملين في الوظائف الفنية والتخصصية (١٬٢٢٠) مشتغلًا، كما ارتفع عدد العاملين لحسابهم الخاص إلى (٤٨٬٧٨٩) مشتغلًا، بما يعزز دور هذه القطاعات في دعم سوق العمل الوطني.
وأوضح معاليه بأن الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة، نفذت(٣٧) برنامجًا، محققةً مستويات إنجاز متقدمة في عدد كبير من هذه البرامج، وهو ما يعكس كفاءة التنفيذ وفاعلية المتابعة، وقد شملت مشروعات البنية الأساسية، عبر إنشاء (٩) سدود بتكلفة بلغت (١٤٩ مليون ريال عُماني)، وصيانة (٧٥) سدًا، وتمت صيانة وتأهيل (١٢) ميناءً بتكلفة (١٤٫٤ مليون ريال عُماني). كما تم دعم المخزون الاستراتيجي الغذائي من خلال إنشاء صوامع غلال بسعة (١٦٠ ألف طن).
وحسب ما تم نشره في وكالة الأنباء العمانية؛ جاء تصريح من معاليه على أن الوزارة خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة، تتجه إلى مرحلة جديدة تُبنى على ما تحقق، وتركز على تعظيم العائد الاقتصادي من هذه القطاعات، وتعزيز دورها في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، إلى جانب تطوير البرامج الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، والإدارة المستدامة للموارد، وتسـريع وتيرة التحول التقني، وتحسين الخدمات المقدمة من خلال ترسيخ الحوكمة الرقمية.
وأكد معاليه على الدور الحيوي الذي تضطلع به الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص والجمعيات المعنية، باعتبارها شريكًا أساسيًّا في دعم منظومة الأمن الغذائي من خلال الاستثمار والإنتاج والتسويق والتوعية، وهو ما يعكس نهجًا وطنيًّا تشاركيًّا يعزز تكامل الأدوار وتحقيق الأهدا، معربًا عن شكره لكافة الشركاء من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية والصيادين الذين أسهموا في تعزيز منظومة الأمن الغذائي بكل مكوناته.
واختتم معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتأكيد على أهمية تطوير السياسات وتطويع وهندسة الإجراءات لتحسين كفاءة التنفيذ بما يضمن رفع قيمة الأثر للبرامج والمشاريع ومواصلة العمل في إمداد منظومة الامن الغذائي وتعزيز الاستدامة وتحفيز فرص الاستثمار ورفع كفاءة استخدام الموارد بما يحقق المصلحة الوطنية وأهداف التنمية الوطنية في سلطنة عُمان.
حضر الجلسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وأصحاب السّعادة الأعضاء والأمين العام للمجلس.






