شعر: عــبدالله الـحــرابــي
غـايب ولـكن حـاضرٍ فـي وجـودك
كـنك عـلى مـلك الـغلا بي تسيدت
وامـلكتني ملك الفضا في حدودك
لا لك شريك٠انت الوحيد وتملكت
أرضٍ تـشـيلك كــل مـاطاح عـودك
فـي داخل اعروقي ربيت وتربعت
تـمـوت روحــي لا نـكـفها وعــودك
اشـرب غـثيث الماي لا من تيرعت
عــن لا تـعيشني بـشقاوة صـدودك
مـنـك بـعـدني ي الـغـلا مـاتشبعت
أخـاف تحكي بي شماتت حسودك
لانــه أنــا مــن كـثـر حـبـك تـهبلت
وأخـاف لا صار الجفا من جحودك
وكـل الأمـاني تـموت لا من تيتمت
إن كـان هـذا الـحب يـجمح برودك
زيــد وتـغـلا واقـتل اشـواقنا إنـت
وإن كـان لك حس المشاعر ترودك
آنــا عـلـى حــس الـمشاعر تـيممت
أمـطر جفافي من سحايب رعودك
وجـهك مـرايا تـردني كـل مارحت
لا ضـاق صدري اغتنم سعد جودك
فـرحة حياتي صورتك لا أنا ضقت
عـسى الـغياب يكون يكسر قيودك
إن كــــان ازار الــجـفـا مـاتـمـنـعت
وياليت هذا الشوق ينهي جمودك
بـكتب عـلى شـباكة الـعمر بك فزت
قصيدة “غايب” للشاعر عبدالله الحرابي تعكس شعور الحب العميق والاشتياق، حيث يحضر الغائب بقوة في قلب الحبيب وعقله رغم البعد. استخدم الشاعر لغة مليئة بالصور العاطفية مثل الملك، الفضاء، والمرايا لتوضيح امتلاك المشاعر وتأثير الغياب، مع التعبير عن الخوف من الجفاء والحسد، وفي الوقت نفسه عن الرغبة في تقوية الروابط والارتباط القلبي. الأبيات تنسج حالة من التيمّم بالحب، حيث يكون الاشتياق والوفاء أساس الإحساس بالوجود.




