شعر:
جـاســم الــركـاض
يــا رب جـيـتك والـذنـوب أثـقالي
والـعـين مـن فـرط الـندم مـا تـنام
ضـيّـعت مـن عـمري كـثير الـليالي
وأتـبـعت سـرابٍ مـا يـورّث سـلام
كـم قـلت بـاتوب وبـكرا فـي بـالي
وكــم مـرّني عـمرٍ سـريع الانـهدام
والـيوم حـسّيت الـمقابر تنادي لي
والـموت مـا يرحم شجاعٍ أو غلام
يـــا رب لا تــردّ عـبـدٍ جــاك تـالـي
يـرجـي رضـاك وعـفوك الـمستدام
مـانـي بـوجـهٍ يـفتخر فـي فـعالي
ولا مــعــي إلا الــدمـوع الـسـقـام
جـيـتك وأنــا كـلي رجـا وابـتهالي
وأنـت الـكريم الـلي يجود بالكرام
بــشــدّ رحــالـي لـلـديـار الـغـوالـي
وأقـصد حـرم بـيتك عظيم المقام
وأقــول لـبـيك مــن فــؤادٍ مـوالي
لـبـيـك يـــا ربّـــي عـظـيم الـمـقام
وأوقــف بـعـرفات والـدمع هـتّالي
وأذكـــر ذنــوبـي والــزمـن والآلام
وأقـــول يــا ربــاه عـفـوك مـنـالي
قبل الثرى يطوي جسدّي والعظام
إن كـان ذنبي فوق روس الجبالي
فـعـفوك أعـظـم مـن جـميع الآثـام
الدنيا أخذت منّي أحلامي وآمالي
وأثـري وراها في متاهات الأوهام
مـالي رفيقٍ في ضريحي وخلالي
إلا عــمــل صــالــح يــنـوّر ظـــلام
يـــا لـيـتـني قــدّمـت زادٍ لـحـالـي
قـبـل الـرحيل وقـبل طـيّ الـختام
فـاغفر لـعبدٍ ضاق من سوء فعالي
وجــاك يـرجّـي رحـمتك والإكـرام
واكـتب لـي الحج المبرور سجالي
واخـتـم حـيـاتي بـالتقى والـسلام


