( سعيد).. ورحلة اليوبيل الأربعيني من العطاء والإخلاص بنادي الخابورة

بقلم: خليفة البلوشي

في الثمانينيات من القرن الماضي، وبالتحديد في عام ١٩٨٦م ربط مستلزماته الخاصة تاركًا أهله وناسه للبحث عن عمل في إحدى دول الخليج، وبعد حسم القرار كانت الوجهة من بنجلاديش إلى سلطنة عُمان، وتحديدًا إلى ولاية الخابورة بمحافظة شمال الباطنة ليعمل في محل تجاري تحت كفالة المواطن/ محمد بن علي القطيطي ( الركاض ) هذا الرجل الذي كان أحد المؤسسين لنادي الخابورة .. لقد وصل هذا العامل بإسم “سيد إسحاق سيد نور العِلم” ومرت الأيام وهو يعمل بالمحل الذي يمتلكه (الركاض) آنذاك، ولإخلاصه في العمل ولحاجة نادي الخابورة لمثل هذا العامل المخلص في تلك الفترة، طلبت إدارة النادي من كفيلة عدة مرات لنقل خدمات “سيد” للعمل في النادي، وكان ذلك في عهد إدارة الشيخ/ طالب بن خليفة القطيطي في عام ١٩٩٠م، وبعد محاولات عديدة وافق ( الركاض ) على ذلك، أعجب “سيد” بالعمل الجديد وأختلط بالإداريين والمدربين واللاعبين بمختلف مراحلهم العمرية، وأطلقوا عليه أسم “سعيد” ومن تلك السنوات وإلى الآن وهو يعمل بكل جهد وإجتهاد وتفانِ وإخلاص، مرت على هذا الرجل الكثير من الإدارات والكثير من الأجيال الرياضية، فأصبح “سعيد” الأسم الشائع في المجتمع الرياضي، وجزءٌ لا يتجزأ من مرافق نادي الخابورة الذي يقدم له كل الخدمات الإدارية والفنية واللوجستية والرياضية وغيرها من المجالات الخدمية الأخرى.. أربعون عامًا وعملٌ يتجدد وعطاءٌ مستمر مع النادي واللاعبين الذين أصبحوا يحبون هذه الشخصية كحبهم لأسرهم، فتجدهم يسألون عنه إن غاب عنهم، و”سعيد” يبادلهم الود والتقدير والحب والاحترام.. يعمل سنوات طويلة بالنادي، ويذهب إلى أهله أيام قليلة، ثم يأخذه الشوق والحنين إلى الخابورة وناديها العريق ويرجع مسرعًا ليعيش في الحياة التي يحبها قبلة، ومن شدة إخلاصه تشاهده حزينًا ويجهش بالبكاء إذا أنهزم النادي، ويطير فرحًا في حال الفوز.

هكذا كانت المسيرة الزاخرة بالعطاء.. وهكذا كان الاتقان في العمل الذي قام ويقوم به “سعيد” الذي يستحق منا التكريم ولو بسطورٍ وكلمات بسيطة والتي لا نراها أن توفيه حقه.