بقلم: عواطف السعدية
الحياة هي لوحة فنية تنتظر أن تملأها بالألوان التي تعكس روحك وأحلامك، إنها ليست فقط حول الوجهة التي تصل إليها، بل حول الرحلة نفسها ،وكل خطوة تخطوها تضيف إلى جمال هذا اللوحة.
في خضم تحديات الحياة وضغوطها، تذكر أن تجد لحظات لتستمتع بالبساطة والجمال من حولك، قد تكون زهرة في الحديقة، ضحكة من قلب صديق، أو شروق الشمس في صباح يوم جديد، هذه اللحظات البسيطة هي التي تعطي الحياة نكهتها الخاصة، اجعل من كل تجربة درساً ومن كل لقاء فرصة للنمو والتطور .
كن شغوفاً بما تفعل، ولا تخف من ارتكاب الأخطاء، فالأخطاء هي جزء من الرحلة نحو الإتقان.
احلم بأشياء عظيمة واعمل على تحقيقها، كن ملهماً للآخرين بقدرتك على التفاؤل، والرغبة في العطاء، ولا تنسَ أن تهتم بنفسك وأن تمنحها الحب والرعاية التي تستحقها،الحياة قصيرة، لذا عِش كل يوم كما لو كان يومك الأخير.
اضحك بصوت عالٍ، أحب بعمق، وعِش بصدق، اليوم هو فرصة جديدة لصنع ذكريات لا تُنسى، فأجعل حياتك لوحة تضج بالألوان والحيوية.
كثيراً ما تسمع عبارات مثلا: من يعش في وئام مع نفسه؛ يعش في وئام مع العالم” فكم من المرات شعرتَ بالإحباط، لأن الناس لا يتصرفون بالطريقة التي تتوقعها منهم؟ أو شعرت بالضيق لأنك تريد أن تكون سعيداً، لكن القلق يرافق حياتك؟ وتجد أنك غاضب من الأشياء الصغيرة دون أن تعرف السبب، لذا كيف تكون التجارب المؤلمة؛ فرصة لنموك وتحقيق التميز .. وليست عبئاً عليك، معظم الصراعات مع الواقع والآخرين.. منبعها الذات! المزيد من التوتر في محاولة تغيير ما لا تستطيع السيطرة عليه والتحكم به كما أن رغبتك بالسلام لا تعني تجنب مواجهة الواقع في الكثير من المواقف التي تستدعي المواجهة، من خلال قدرتك على تحديد ما يلزم أن تواجهه لأنك عندما تحاول السيطرة ستتعثر، في الوقت الذي لابد أن تفوز من خلال حساب الاحتمالات والتفاصيل .. بدلاً من محاربة الواقع لابد أن تتكيف معه، وفي كثير من الأحيان ستشعر بالشلل والعجز عن التصرف، لأن الأمور تسير بعكس توقعاتك! لهذا فإن القبول يساعدنا على تحييد إحباطنا، فنستطيع أن نواجه ظرفاً طارئاً أو نتيجة غير متوَقعة؛ باستخدام خطة بديلة مستفيدين من النتائج، التي حققناها ولو جاءت مختلفة تماماً عما سعينا إليه.
والقبول يعني التغاضي عن الأفعال والسلوكيات الضارّة ثم التصرف بتريّث وحكمة وروية، بدلاً من الرد العاطفي على ما آلت إليه الأمور وعليك لتحقق ذلك ؛ محاولة فهم الأحداث الخارجة عن سيطرتك، والبحث عن الوضوح ، كما أن القبول للظروف يشمل الأشخاص أيضاً، ولا يعني أن نحاول تغيير الآخرين.





