بقلم: خليفة البلوشي
من المعلوم للجميع بأن أغلب إنجاز المعاملات أسندت إلى مكاتب تعقيب المعاملات، وانتشرت تلك المكاتب في كافة المحافظات والولايات، ومكتب “سند” يتصدر قائمة الأسماء، فتكاد لا تمر بولاية إلا وتجد هذا الاسم واضحًا وضوح الشمس، ويستقبل المراجعين لكونه مشهورًا ويتمتع بسرعة إنجاز المعاملات، ولذلك تشاهد الزحمة حاضرة وبقوة.
تواجد هذه المكاتب سهل للناس بشكل كبير من خلال التواصل مع الجهات الحكومية وتخليص المعاملة إلكترونيًا وهذا أمر جيد، ولكن هناك ثمة إشكالية تقع في دقة توصيل المعلومة والبيانات إلى الجهات المختصة من قبل بعض الموظفين في تلك المكاتب، على سبيل المثال خطأ في الاسم أو في القبيلة أو حتى في رقم الهوية (البطاقة الشخصية) أو رقم المعاملة، وغيرها من الأخطاء التي تعرقل عملية إتمام المعاملات، وهنا تبدأ المشادات الكلامية بين الموظف وصاحب المعاملة، ومعها تبدأ المبررات من الموظف الذي قام بإدخال البيانات المطلوبة، بقوله (الخطأ ما من عندنا وإنما من الجهة المسؤولة)، وعند التواصل مع تلك الجهة يأتي الرد (الخطأ من مكتب تعقيب المعاملات), ويبقى المواطن حائرًا من يصدق، وتتأخر المعاملة لتصل إلى أيام وأحيانًا إلى شهور، والمواطن يتردد حتى يضيق صدره من ذلك الخطأ الذي وقع وهو غير المسؤول عنه.
مرات عديدة صادفتني حوارات قوية من المراجعين وفي أكثر من مكتب لتخليص المعاملات، وكلما كانت هناك أخطاء، أسمع الإصرار من أؤلئك الموظفين على أن الخطأ ليس من عندهم، بل من الآخرين بالجهات المعنية أو من الظروف المحيطة، ويستهينوا بمقدار الخطأ. الأمر الذي يتسبب في توتر العلاقات بينهم وبين أصحاب المعاملات.
لم يكن من السهل أن ننتقدهم، لأنهم لا يتقبلون النقد، ولا نعلم كيف لإداراتهم أن تتعامل مع مثل هؤلاء الموظفين الذين يرفضون الاعتراف بالأخطاء؟ وهل من العدل أن يخطئ الموظف ولا يجد من يحاسبه، وإلى متى يبقى صوت الموظف المقصر والمهمل في عمله عاليًا وغاضبًا في وجه المواطن المراجع، حتى لو كان هو نفسه مرتكب الخطأ؟ أين هي المحاسبة، وأين المساءلة وأين الاعتذار من المواطن المغلوب على أمره والذي يركض هرولة من دائرة إلى دائرة ومن مديرية إلى مديرية ومن وزارة إلى وزارة ومن مكتب إلى مكتب وهو يلهث من التعب حتى يصحح أخطاء أمثال هذا الموظف؟
إن تلك القلة من بعض الموظفين التي لاتحترم ولاتقدر الناس يجب أن تحاسب وتعاقب وخاصة عندما تخاطب المواطن بلغة الغرور والتكبر.. ورسالتي لكل موظف يجب العمل فى الدنيا بالاخلاص حتى تنال الثواب فى الآخرة، وأن تحافظ على دورك الصحيح لتكون الأمور طيبة والنهاية مشرفة والنتيجة الرضاء من الناس.






