التهلولة المباركة..إرث يعزز القيم ويجمع القلوب

نزوى – سميرة أمبوسعيدية

تُعد “التهلولة المباركة” من الفعاليات المجتمعية الهادفة التي تحمل في طياتها الكثير من المعاني الدينية والاجتماعية، إذ تسهم في إحياء الأجواء الإيمانية المرتبطة بموسم الحج وتعزيز الوعي بمناسكه وفضائله، خاصة لدى فئة الناشئة والشباب، من خلال أساليب تفاعلية تجمع بين الفائدة والمتعة، في أجواء يصدح فيها الحضور بعبارات التهليل والتكبير:
«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»، و«الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد»، لتضفي روحانية خاصة على المناسبة وتعزز معاني الإيمان والفرح بالشعائر المباركة.

وتأتي هذه المبادرة من تنظيم فريق كلبوه التابع لـ نادي نزوى الرياضي، بالتعاون مع أهالي منطقة دارس (البحير)، في صورة تعكس روح التعاون المجتمعي والتكاتف بين مختلف فئات المجتمع، وحرصهم على إحياء الموروث الديني والاجتماعي وتعزيز حضوره في نفوس الأجيال.

كما تمثل هذه الفعاليات فرصة مهمة لترسيخ قيم التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، وتقوية الروابط الاجتماعية بين الأهالي في أجواء يسودها الألفة والمحبة، إلى جانب المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة التي توارثها المجتمع عبر الأجيال.

وتبرز أهمية “التهلولة المباركة” كذلك في دورها الثقافي والتوعوي، من خلال تقديم المسابقات والبرامج الهادفة التي تسهم في نشر المعرفة الدينية بأسلوب مبسط وجاذب، مما يجعلها نموذجًا للفعاليات التي تجمع بين الترفيه الهادف والتثقيف المجتمعي، حيث تتعالى أصوات المشاركين بالتكبير والذكر في مشاهد تعكس عمق الارتباط بالقيم الإسلامية وروح المناسبة المباركة.

وتعكس إقامة مثل هذه المبادرات حرص الفرق الأهلية والأهالي على تعزيز الهوية المجتمعية وغرس القيم الإسلامية النبيلة، بما يسهم في بناء مجتمع مترابط ومتمسك بموروثه الديني.