العيد والحج الأكبر

بقلم: عواطف السعدية

يُقبل علينا عيد الأضحى المبارك، وتتزامن معه فريضة الحج لحجاج بيت الله الحرام؛ ليالٍ مباركة عامرة بالتهليل والتكبير، والطواف والسعي، والوقوف بعرفة، شعائر ربانية نعيشها هذه الأيام المباركة، حيث تتسابق القلوب إلى الطاعات والعبادات؛ من استغفارٍ وصدقةٍ وصلةِ رحمٍ، وتفقدٍ للمسكين والفقير. ومن لم يسعى إلى هذه المكرمات، فكأن الأيام مرت كسائر أيام السنة!!

الأخوة الكرام؛ يعدُّ يوم عرفة من أعظم الأيام فضلًا، بما يحمله من الأجر العظيم للمسلم، ولغير الحاج كفارة للذنوب وزيادة بالحسنات، ودعوة للإقبال على الله بالطاعات والأعمال الصالحة. فلنشمر ونستعد لهذا اليوم العظيم ونغتنم سويعاتهِ ونتضرع إلى الخالق بالدعاء والاستغفار.

فرحةٌ غامرة، وقلوب متلهفة لتُحيي التكبيرات، وفرحة الصغار بالعيد أظن هي من أجمل اللحظات وأكثرها بهجة.

يأتي العيد بالبشارات السعيدة والأمل المتقد بالفرحة، فرحة الأطفال بملابس العيد والعيديات، وبالطقوس الجميلة التي يتسابق إليها الجميع، من موائد وزيارات، لاستشعار هذه الساعات الجميلة.

تبقى الأرواح متصلة ببعضها، ويبقى الخير حاضرًا في كل مكان. ونحاول أن نستعظم كل مايتعلق بجماليات العيد ليس فقط الفرحة بل الشعور الصادق من القلب، ولا ننسى أن نذكر موتانا وموتى المسلمين والمسلمات بالدعاء والمغفرة، وكان الله بعون كل ابن فقد إحدى والديه بهذه الأيام المباركة ويربط على قلوبهم بالصبر فلاحيلة إلا به ولا ملجأ إلا إليه.
كل عام وأنتم إلى الله أقرب وأتقى وأنقى وأجمل.

كل عام وأعيادنا لا تنتهي بوصالكم وقربكم، كل عام وأنتم الفائزون بأعمال قُبلت وذنوب غُفرت وجعلنا ممن قال فيهم ( ادخلوها بسلام آمنين) هناك فقط تكون السعادة الحقيقة بعيدًا عن ترف الدنيا وملذاتها؛ هناك المستقر الأخير فلنعمل له ونجتهد.

أجمل التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك. كل عام وأنتم ترفلون بثوب الصحة والعافية، أعاده الله عليكم أعوامًا عديدة وأزمنةً مديدة. وحفظ الله عمان وقائدها وأهلها من كل سوء و مكروه…وكل عام والجميع بخير وسلام وصحة واطمئنان.
دامت لكم أعيادكم بالخير والسلام والأمان.