أحلام العمر

بقلم: سعيد اليحيائي

تتسارع الأيام يومًا بعد آخر؛ وفي دوران عجلاتها المتسارعة نصابُ بحالةٍ من الأرق والتوتر، يصاحبها محاسبة للنفس على تضييع لحظات من السعادة كان يمكن استغلالها، إلا أن التسويف الذي يفرض علينا بدافع الخوف من مستقبل مجهول يجعلنا في سرحانٍ دائم.

غريبةٌ هذه النفس البشرية؛ تتجاذبها المغريات والأهواء، وتحاول أن ترسو في شاطئ الطمأنينة، لكن مجاديف الصبر عيت أن تساعدها. ولو علمت أن التوقف في وسط الأمور لاستراحت وأراحت، واستمتعت بمناظر خلابة، وكان لراحة بالها من ذلك نصيبٌ وافر.

لكنها دومًا تجري وراء سراب الأحلام، فلا هي استمتعت بلحظات اليوم الحاضرة، ولا هي وجدت من طيف الأحلام مايسعدها ويحقق أحلامها وامنياتها، فينقضي اليوم على أمل أن يشرق غدٌ يجدِّد طموح الأمنيات.