شعر:
أبو نبراس البوصافي
لقد كنتُ يومًا حديثَ السَّمَرْ
أناجي طيورَ الكرى في الصِّغَرْ
ولي ألفُ يومٍ من الأمنيات
تجوبُ البلاد لمدِّ البصرْ
وكمْ سطَّرْتني زوايا الخريفْ
على صفحة الأمس بين البشرْ
وكمْ علَّقتني رياحُ الصِّبا
على كلِّ حرفٍ بغُصنِ الشَّجَرْ
ولستُ أبالغ إنْ قلتُ يوما
بأنِّيَ طفلٌ لبسْتُ الكبَرْ
وحوليَ بضعٌ وسبعونَ زهرًا
مِنَ الأقحوانِ عليَّ انهمرْ
وتروي سواقي الهوى مقلتي
فكلُّ اخْضرارٍ بعيْنيَّ مرْ
وما ذقتُ يومًا نُواحَ السَّنا
ولمْ أرْعَ جسْمي لِرمْيِ القَدَرْ
سرَجْتُ الأماسي لنيلِ المُنى
وقنْصَ الـمناقِبِ قنْصَ الهزَبْرْ
أفانينُ حبٍّ و رعشةُ دربٍ
ونبضةُ قلبٍ تقولُ اسْتمرْ
فمَنْ كان مثلي آمير الحياة
نسيج الأباة ونورَ القمر ؟؟



