تَـــرَانِـــيــمُ الـــضِّــيَــاء

شعر:
سـعـيـد الـشـكـيلي أبـــو نـــزار

​تَـسِيرُ الأَرْضُ فِـي فَـلَكِ الرَّجَاءِ
وَنُــورُ الـصُّـبْحِ يَـمْـحُو كُـلَّ دَاءِ

​وَيُشْرِقُ فِي نُفُوسِ الخَلْقِ فَجْرٌ
يُـزِيـحُ الـهَـمَّ عَـنْ رُوحِ الـشَّقَاءِ

​فَـقُـمْ لِـلذِّكْرِ وَانْـهَضْ فِـي إِبَـاءٍ
لِـــرَبٍّ جَـــلَّ عَــنْ لَـغْـوِ الـمِـرَاءِ

​سَــــلَامُ اللهِ يَــهْـمِـي كُــــلَّ آنٍ
عَـلَى الـدُّنيَا فِـي ثَـوْبِ الـعَطَاءِ

​وَجَــاءَ الـنُّـورُ مِــنْ أُفُــقٍ بَـهِـيٍّ
لِـيَـهْـتِكَ سِـتْـرَ لَـيْـلٍ ذِي جَـفَـاءِ

​تُـطَـارِدُهُ سِـهَامُ الـشَّمْسِ حَـتَّى
يَـلُوحَ الـسَّعْدُ فِـي وَجْهِ الدُّعَاءِ

​لِـتَـصْـحُوَ أَنْـفُـسٌ تَـهْـفُو لِــرِزْقٍ
وَتَـسْعَى فِـي الحَيَاةِ بِلَا انْحِنَاءِ

​فَـتَـبْدُو شَـمْسُنَا فِـي كُـلِّ عَـيْنٍ
كَـنِـبْرَاسٍ يُـضِـيءُ بِــلَا انْـطِفَاءِ

​تُـحَلِّقُ فِـي مَـدَارِ الـكَوْنِ سَـعْيًا
لِـتَـبْـلُـغَ ذِرْوَةَ الأُفْــــقِ الــعَــلَاءِ

​تَـمِيلُ لِـحِضْنِ غَـرْبٍ فِي هُدُوءٍ
كَـطَـيْـرٍ عَــادَ مِــنْ بَـعْـدِ الـعَـنَاءِ

​فَـمَا عَـيْشِي سِوَى تَقْوَى وَحُبٍّ
نَـــزُفُّ بِـــهِ الـتَّـحِـيَّةَ بِـالـوَفَـاءِ

​وَمَـا صُـبْحِي سِوَى صُبْحِ سَلَامٍ
نُــحَــيِّــيـهِ بِـــأَنْـــوَارِ الــبَــهَــاءِ

لِـتَحْيَا الـنَّفْسُ بَـعْدَ الـيَأْسِ فَأْلاً
وَتَـسْـعَى فِــي طَـرِيقِ الأَوْلِـيَاءِ

​فَــعُـذْرًا إِنْ بَـــدَا مِــنَّـا قُــصُـورٌ
وَعَـفْـوًا إِنْ بَــدَا زَمَــنُ الـجَـفَاءِ

​فَـعَـفْوُكَ رَبَّـنَـا عَــنْ كُــلِّ ذَنْــبٍ
وَصَـفْحُكَ يَـا كَرِيمُ عَنِ الخَطَاءِ