مرثية يوم الرحيل

لأعز الرجال وأنقاهم السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور رحمة الله عليه

شعر: عبدالله الناعبي

حــــن الفــــؤاد ونار بعــدك تحــرِقا
يامـــن فقلبي لك المشــــاعر دفقـــا

كان الرحيــل في يـــوم حــزن ماطــر
نــاح السحـــاب وهــــل سيل دافقـا

كم هــز وجــــدي يوم فقـدك سيدي
فــ تبجست منـــــي دمـــــوعًا حـرقا

وتقاطـــرت تلك الدمــوع بمحجـري
حتى خشيــت بدمــــع عينــي أغـرقا

غادرتـــــنا والصبــح يبكـــــي نائـحًا
يوم الفـــــراق وكـــــل نفـسٍ شُهـقا

بان الــرحيل وحــــان وقــت وقـوعه
آن الــــــــرحيل وآن أن نتفــــــــرقا

بتنـــــا ذهـــــولاً صامتـــــين كإنـما
عقـــــد اللسـان وآثــــر أن لا ينطـقا

أرواحــــنا تبكــي وتنعـــــي قائـــدًا
قد حــــاز من حُــر الشـمائلِ أسمقا

ماعـــاد تسعفــني حـروف قصائدي
في ذكــــر قابوس حكيـــماً أحــذقا

حتى غــــدوت ونــار بعـده تصطلي
وأحارب الأنفـــــاس كــــي لا تُزهقا

ماني علــى تلك الخطـوبِ بعـــاتبٍ
مادام رب العــرش قـــــال وأصدقا

في آيـــــة جـاءت بنـــــص كتـــابه
إن كـــل نفسٍ للممــــات بــ ذائقه