بقلم: ناصر الضامري
ليس كل قصيدة أكتبها تعني إعلانا للحب .. ربما إحتراق مشاعر طارئة تراودني أحيانا آخر الليل .. حطام وشظايا قلب مكسور .. موت بطيء.. هذيان ..قلق .. إرتباك وهموم.. بمثابة ولادة قيصرية لجنين قاصر من رحم اليأس والحرمان ..
نعم أشعر أحيانا بالغباء حينما أتجاهل زخات الشعر و لا أترجم رذاذ الأحاسيس المبعثرة الى كلمات وبوح.. لا تستفزني تلك المفردات المتساقطة بين أناملي ورموشي .. لا تغوي الروح .. لا تيقظ عقلي من سباته السرمدي.. في تلك اللحظة ينتابني شعور بتأنيب الضمير والغثيان لدرجة الموت العاطفي .. وتجرحني هينمات قلمي المكسور.. وسطور قصيدتي اليتيمة ..أحلام مجنونة كسكين تغرس وسط قلبي وأحشائي مثخنة بالوجع.. تتراقص نبضات قلبي بإيقاع يكاد يتنفس من جبروت الألم والدموع .. وميض أمل ضئيل يتوارى خلف سحاب أسود.. سرعان ما يتكسر في ظلام شاطيء موبوء بأنين صدفات الحزن.. كالموج المسافر منذ الأزل..
يبقى حطام الموت يتناثر كفتات بقايا حلم طفل جائع في شتاء برد قارس ..



