الكماندوس الكهربائي واستياء المواطنين
بقلم: أحمد بن علي القطيطي

في ولاية الخابورة، لم يتوقف الجدل حول ما قام به فريق قطع التيار الكهربائي التابع لشركة نماء، حيث أقدم على فصل الخدمة عن عدد من المنازل في وقت الصيف، رغم وضوح القانون الذي يمنع مثل هذه الإجراءات في ظل ارتفاع درجات الحرارة. المواطنون وصفوا هذه الفرق بـ”الكماندوس الكهربائي”، معتبرين أن ما يحدث هجمات غير مبررة تضرب بالقانون والاعتبارات الإنسانية عرض الحائط.
الاستياء الشعبي لم يكن فقط بسبب توقيت القطع الذي جاء قبل صرف الرواتب بفترة طويلة تصل إلى ٢١ يومًا، بل أيضًا بسبب غياب آليات إنسانية للتواصل مع المشتركين. فالكثير من الأهالي أكدوا أن الرسائل النصية التي ترسلها الشركة لا تصل أحيانًا، مما يضعهم أمام مفاجأة غير متوقعة بقطع الخدمة دون سابق إنذار.
المواطنون يرون أن الواجب على شركة نماء أن تعتمد على رسائل كتابية تُسلم يدًا بيد عبر فريق مخصص، تمامًا كما ترسل فرقًا لقطع الكهرباء. هذه الرسائل يجب أن تمنح المشتركين مهلة لا تقل عن شهر كامل قبل تنفيذ أي إجراء، بحيث يتمكنوا من إعادة جدولة إنفاقهم الشهري والالتزام بدفع الفواتير وفق المتاح لديهم.
ومن الناحية القانونية، فإن تجاهل النصوص التي تمنع القطع في الصيف يثير تساؤلات حول مدى التزام الشركة بالقوانين. ومن الناحية الإنسانية، فإن غياب التواصل الفعّال يضاعف الأزمة ويجعل المواطن يشعر بأن المؤسسة لا تراعي أبسط حقوقه.
المواطنون يطالبون بضرورة تدخل الجهات الرسمية لإلزام الشركة باتباع أسلوب أكثر عدالة وشفافية، يقوم على الإنذار الكتابي المسبق ومنح فترة سماح كافية، بدلًا من القطع المفاجئ الذي يضاعف المعاناة.
في النهاية، تبقى هذه القضية مثالًا على أهمية التوازن بين تطبيق القوانين ومراعاة الظروف الإنسانية. فالكهرباء ليست رفاهية، بل حاجة أساسية تمس حياة الناس وصحتهم وأمانهم.





