متابعة: حبر الوطن الإلكترونية
نجح الألماني ألكسندر زفيريف في كتابة فصل جديد من مسيرته الرياضية بعدما توج بلقب بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) ٢٠٢٦، محققًا أول ألقابه في بطولات الغراند سلام، إثر فوزه المثير على الإيطالي فلافيو كوبولي في نهائي امتد إلى خمس مجموعات وانتهى بنتيجة ٦-١، ٤-٦، ٦-٤، ٦-٧ (٥-٧)، ٦-١.
وجاء التتويج بعد سنوات طويلة من المحاولات والاقتراب من المجد دون أن ينجح في معانقته، إذ سبق لزفيريف أن خسر ثلاث نهائيات كبرى، بينها نهائي رولان غاروس ٢٠٢٤ ونهائي أستراليا المفتوحة ٢٠٢٥، قبل أن ينجح أخيرًا في كسر النحس الذي لازمه في البطولات الكبرى.
بدأ اللاعب الألماني المباراة بقوة كبيرة، فارضًا سيطرته على المجموعة الأولى التي حسمها بسهولة، إلا أن كوبولي أظهر شخصية قوية وعاد للمباراة بفوزه بالمجموعة الثانية. واستمرت المواجهة سجالًا بين اللاعبين، حيث تقدم زفيريف مجددًا في المجموعة الثالثة، قبل أن ينجح الإيطالي في جر المباراة إلى مجموعة خامسة حاسمة بعد فوزه بالشوط الفاصل للمجموعة الرابعة.
وفي المجموعة الأخيرة، ظهرت خبرة زفيريف بوضوح، ففرض إيقاعه على اللقاء واستغل تراجع منافسه بدنيًا، لينهي المباراة بفوز مستحق وسط احتفالات كبيرة في ملعب فيليب شاترييه الشهير بالعاصمة الفرنسية باريس.
ويحمل هذا الإنجاز أهمية تاريخية للتنس الألماني، إذ أصبح زفيريف أول لاعب ألماني يحرز لقبًا في البطولات الكبرى منذ الأسطورة بوريس بيكر عام ١٩٩٦، كما أنه أنهى سنوات من الانتظار والضغوط التي جعلته يوصف مرارًا بأنه أفضل لاعب في العالم لم يسبق له الفوز بإحدى بطولات الغراند سلام.
وكان طريق زفيريف إلى اللقب قد شهد عروضًا قوية، أبرزها فوزه في نصف النهائي على التشيكي ياكوب منشيك بأربع مجموعات، ليبلغ النهائي الرابع له في البطولات الكبرى، قبل أن يحول الحلم إلى حقيقة في اليوم الختامي للبطولة.
وبهذا التتويج، يضيف اللاعب الألماني أهم لقب في مسيرته الاحترافية إلى سجل حافل بالإنجازات، يضم ذهبية الألعاب الأولمبية وبطولتي ATP Finals وعددًا من ألقاب الماسترز، ليؤكد مكانته بين كبار نجوم التنس العالمي في العصر الحديث.






