ظاهرة حرق المخلفات الزراعية في وقت المساء بالقرب من البيوت السكنية

بقلم: درويش بن سالم الكيومي

إن حرق المخلفات الزراعية يسبب الكثير من السلبيات والأضرار والأمراض المزمنة، والعياذ بالله، وذلك من خلال انتشار الروائح والدخان الذي يحمل غازات سامة مثل أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين، وينتج عنه أضرار بالجسم البشري، سواء لكبار السن أو الأطفال أو مرضى القلب، ويؤدي إلى نوبات مفاجئة والإصابة بمرض الربو وضيق التنفس، كما يزيد من حدة الحساسية في الأنف واحتقان الصدر.
ناهيك عن أن هذا الدخان يتخزن داخل مكيفات الهواء، فكلما تم تشغيلها خرج مرة أخرى، وتظل هذه المشكلة تتكرر لفترة طويلة. وتعد هذه الظاهرة من الظواهر الخطيرة جدًا على حياة الإنسان، كما أنها تلوث البيئة وتقضي على الكائنات الدقيقة المفيدة للتربة، وتلوث المياه من خلال تطاير الرماد إلى المياه الجوفية والسطحية وإلى خزانات المياه المكشوفة.

ومثل هذه التصرفات في حرق المخلفات ربما تخرج عن السيطرة وتمتد إلى المزارع المجاورة، كما حدث في بعض القرى، وقد تصل إلى أعمدة الكهرباء والتوصيلات الخدمية الأخرى، ومن ثم إلى البيوت السكنية القريبة، وينتج عنها كوارث لا تُحمد عقباها. والسبب في ذلك عامل وافد يسرح ويمرح في المزرعة، ولا يبالي بمثل هذه السلبيات الجسيمة، ويتعمد حرق المخلفات في وقت المساء بعيدًا عن الرقابة.

وفي الحقيقة، نحن نشيد جدًا بالدور الكبير الذي قامت وتقوم به شركة بيئة في النظافة اليومية ونقل المخلفات، فهو دور ملموس يشهد له الجميع في كافة ربوع السلطنة الحبيبة، من خلال وجود مشرف عماني للموقع وعلى مدار الساعة. شكرًا لهم على كل هذه الجهود الطيبة في خدمة المجتمع العماني.
ويجب علينا أيضًا أن نشارك في نظافة قريتنا، ونحث كل شخص لديه مزرعة وبها مخلفات زراعية على نقلها إلى أقرب حاوية أو برميل قمامة، ومن ثم التواصل على الرقم (١٨٨١)، وهو منشور في مختلف مواقع قرى الولاية، وسوف تُنقل تلك المخلفات بواسطة الشاحنات الخاصة بشركة بيئة.

ونأمل من جهات الاختصاص الموقرة مراقبة مثل هذه الظاهرة التي تتكرر، سواء من مركز البيئة أو دائرة التنمية الزراعية أو بلدية الولاية، ووضع رقم تواصل للبلاغات للحد من انتشار حرق المخلفات في المزارع أو الأماكن المكشوفة، خصوصًا في وقت المساء بعيدًا عن الرقابة والإجراءات القانونية.