يا ويلَ قلبي


بقلم: محمد بن علي بن سالم الشعيلي


يا ويلَ قلبي من هواها حين أغرَقَني هواها
كيفَ النجاةُ وقد مضيتُ الروحَ كلَّ الروحِ تِلقاها
ما عادَ في صدري فؤادٌ غيرُ نبضٍ في يديها
وكأنَّ قلبي خُلِقَ المسكينُ كي يحيا لمرآها
أصرخُ من جَفْوٍ بها، فأعودُ أبحثُ في خطاياها
وأقولُ: يا وجعَ المحبِّ إذا استباحَ الصبرَ تيّاها
قولوا لها:
يا فتنةً مرَّت على عُمري فبعثرتِ المرايا
ما بينَ همسِكِ والكلامِ تهاوتِ الأرواحُ سُكْراها
أنا ما ظننتُ بأنَّ لفظةَ عاشقٍ في يومِ تُرديني
أو أنَّ عينيكِ الجميلتَينِ تهزمانِ عناديَ الجبّارا
قد كنتُ رجلًا لا تليّنُهُ الليالي أو شتاتُ الحُبِّ
حتى أتيتِ… فصارَ قلبي طفلَكِ المغرورا
فإذا سألتِ الناسَ عنّي قالَ كلُّ العارفينَ بها:
هذا قتيلُ الحسنِ… مرَّتْ من هنا عيناها.