ليلة وداعك

مرثية في وفاة المغفور له / قصي القطيطي

بقلم: جاسم الركاض أبو خالد

ليلة وداعك ياقصي الحزن خيم بالغمام
وعلى فراقك ياقصي طاحت دموع الرجال

ما أشرقت شمس السعادة لازال ليل وظلام
نراقب جيتك وللأسف.. هو وصلك محال

من يوم خبر موتك وعيون أمك يا قصي ما تنام
دنياها عتمه من البكاء من يوم رحت وعنك تسال

تحضن ملابسك وتشمها وقلبها مكسور وحطام
ذابله أمك ياقصي وعيونها غارقة بالدمع همال

كنت لها الأمان، قصي وكنت لها الشهم ضرغام
وكنت السعادة لها ولو كان ليل الشجن طال

وأخوانك أنهد حيلهم ياقصي وعقبك في انهزام
تعال وشوف كيف الحزن بعثرهم في انعزال

اخوانك ياقصي صرخاتهم وين السند وين الحزام
إيش من طيبه فعلت وفاقدينك ياطيب الأفعال

ويرثوك رفاقك.. وبهم شريط الذاكره أفلام
كل حين يطري على بالهم موقف وحديث ينقال

صعب الفراق ياقصي والموت أنوى عليك المشام
مسافر الرحلة الطويلة.. والرجعه فيها محال

عساك في الجنة ياقصي يارب ما بين الأنام
وتشرب من الكوثر وتنعم يارب كأسات الزلال

رحماك به يارب، ذا دعائي له في الختام
واجعله يارب في جنتك ما بين روض وظلال