بقلم: الدكتور هاني البوص
ويبقى الشيء الذي يجمع بين كلٍّ منهم هو الرغبة في خلق معنى مختلف ومتجدّد للحياة، تصاحبه رغبة قوية في الاحتواء والمداواة، تنتقل بابتسامة صافية تحمل كل معاني السكينة والسلام، كابتسامة طفل بريء لا يعرف قلبه إلا الحب والاهتمام. تنتقل بذلك العطاء الخالص من أي غرض أو سبب، وتنتقل مع كل قلب ينبض محبةً لا عتبًا، وتنتقل مع أناس يحملون جواز المرور بسرعة كبيرة إلى الروح، وتنتقل سريعًا مع كل من يطيب الخواطر ويساهم في التئام الجروح.
تنتقل مع مواقف الشهامة ومحاولات إسعاد القلوب، وكأنها دواء موصوف من طبيب حاذق للتخفيف من الكروب، وتنتقل بالتأكيد مع كل عين تنظر بكل ما تملك نظرة امتنان ورضا، فتشعر بالاكتفاء وتتمنى لكل من حولها الخير والتوفيق دون استثناء.
فالعين تبدي الذي في نفس صاحبها
من المحبة أو بغضٍ إذا كانا
والعين تنطق والأفواه صامتةٌ
حتى ترى من ضمير القلب تبيانًا
فما أجمل أن ننثر الورود في طريق العابرين لنعطر بها أوقاتهم، وما أجمل أن تكون سعادتنا الحقيقية هي رؤية الابتسامة على وجوه الآخرين، وما أجمل أن يتحلى قلبك ببراءة الأطفال، وحكمة الكبار، وحب الخير للغير آناء الليل وأطراف النهار.
أسعد الله أوقاتكم بطاعته، وأسراركم بخشيته، وقلوبكم بمحبته.




