شعر: أحـمـد جـاد الله – مصر
تَـغَـرَّبَـتِ الـمَـلامِـحُ فـــي كِـيـاني
فــلا وَطَـنـاً يَـضُـمُّ صَـدى أمـاني
ألـــوذُ بِــفـارغِ الـذِّكـرى، وحـيـداً
فـــلا سَــكَـنٌ يُـبَـدِّدُ لــي هـوانـي
أنــا الـمـنفيُّ فـي نَـفْسي، وقـلبي
دِيــــارٌ ضَــيَّـعَـتْ كُـــلَّ الـمَـعـاني
أُداري فـي الـزِّحامِ شَتاتَ روحي
وكُـــلُّ بَـداخِـلـي غُـــرَبٌ تُـعـانـي
أقـــولُ “لـعـلَّـهُ لا بـــأسَ” دَوْمـــاً
وكُـلُّ الـبأسِ يَـسكنُ فـي جَـناني
كــأنَّ الــصـدرَ مَــيْـدانُ الـمـآسي
وضـاقَ عَـنِ الـمَواجِعِ نَـبضُ آنـي
فــــلا أرْضٌ تُـطَـمـئِـنُني بِـحُـضـنٍ
ولا مـــأوىً سِــوى قَـيْـدِ الـزَّمـانِ
أُسـائـلُ عَــن رَحـيـلي كُــلَّ نَـجْـمٍ
كــأنّـي لَـــم أَكُـــنْ يـومـاً مَـكـاني
طَـوَيْـتُ الـعُمْرَ أبـحثُ عَـنْ مَـلاذٍ
فَـما وَجَـدَ الـفؤادُ سِـوى الـتَّفاني
غــريـبٌ.. لا الـسَّـمـاءُ تَـــرِقُّ لِــيَ
ولا هـذا الـثَّرى القاسي احتواني
خَــلا مِـنـي بِـنَـفْسي كُــلُّ شَــيءٍ
فَـصِـرتُ أنا الـمَنافي.. والـمَواني
أنــا بَـلَـدٌ مِــنَ الأوجــاعِ ضـاقَـتْ
بِهِ الروحُ.. وانتهى فيَّ احتِضاني


