غِراس الأثر.. من فكرة صغيرة إلى أثرٍ يبقى

مسقط– لجينة التوبية


احتضنت جمعية التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة بمسقط مبادرة “غِراس الأثر” التي نظمتها لجنة المشاريع بالشبكة العُمانية للمتطوعين “تعاون”، لتجسد مفهوم الدمج والتمكين من خلال تجربة إنسانية وثقافية استهدفت الأطفال من ذوي الإعاقة، إلى جانب إشراك أولياء الأمور والكادر في بعض الأركان التوعوية.

قامت المبادرة على فكرة تحويل الهوية العُمانية إلى تجربة حيّة تُعاش، حيث تنقل الأطفال بين أركان تفاعلية متعددة، من بينها ركن المناحل بالتعاون مع نبيل الشكيلي من مركز الأزهر العلمي، الذي قدّم تجربة مباشرة للتعرّف على عالم النحل واستخراج العسل، وركن السعفيات مع وليدة المعمرية، وركن الكروشيه مع منى الغفيلية، وركن صنع الحلى مع وسن السيفية، وركن الرسم على القماش مع مارية الخصيبية، وركن الرسم على الوجوه مع عبدالله السالمي، إضافة إلى ركن التصوير الذي وثّق لحظات الفرح والإنجاز لدى الأطفال.

كما شملت المبادرة أركانًا توعوية مثل ركن الإسعافات الأولية مع حمود التوبي و عوينة البوسعيدية، وورشة أساسيات لغة الإشارة مع علي الهاشمي، إلى جانب ركن التشجير بالتعاون مع بلدية مسقط، حيث قام كل طفل بزراعة شتلته بنفسه ليحملها معه كتجسيد لمعنى الغرس الذي ينمو أثره مع الزمن.

وأكدت المبادرة أن الطفل حين يُمنح الفرصة المناسبة، يصبح قادرًا على التعبير والمشاركة وصناعة الأثر، وأن الدمج الحقيقي لا يكون بالشعارات، بل بصناعة مساحات يشعر فيها كل طفل بأنه جزء أصيل من مجتمعه وهويته.