في لقائها الإعلامي، وزارة الثقافة والرياضة والشباب تستعرض منجزاتها ومؤشرات الأداء للمرحلة المقبلة

متابعة: رهام بنت إبراهيم الخروصية
نقلاً عن: وكالة الأنباء العمانية

أبرزت وزارة الثقافة والرياضة والشباب خلال لقاء إعلامي أبرز الإنجازات وحصاد الأداء المحقق خلال عام ٢٠٢٥، وخططها وتوجهاتها المستقبلية في قطاعات الثقافة والرياضة والشباب.

وجاء بتأكيد من معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي، وزير الثقافة والرياضة والشباب، أن قطاعات الثقافة والرياضة والشباب تمثل منظومة وطنية متكاملة لصقل المواطن العماني، وترسيخ الهوية العُمانية، وتعزيز جودة الحياة، وتمكين الشباب.

وأضاف معاليه بأن الوزارة ستعلن خلال المرحلة المقبلة على إطلاق حزمة من البرامج والفعاليات النوعية الهادفة إلى اكتشاف المواهب الشبابية وتحسين وبناء قدراتها، وتهيئة بيئة داعمة لنموّها وتطورها، مشيرًا إلى أن الوزارة تمضي في تنفيذ برامجها ومشروعاتها وفق رؤية ترتكز إلى مستهدفات رؤية “عُمان ٢٠٤٠ “، يعتني على تعميق الأثر المجتمعي، وتوسيع نطاق الوصول إلى المحافظات، وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان ثقافيًّا ورياضيًّا وشبابيًّا على المستويين المحلي والدولي.

وأوضح معالي السيد خلال اللقاء إلى أن الوزارة أجرت خلال العام الماضي ٦٨٧ نشاطًا وفعالية استفاد منها ١٠٥٣٦٧ مستفيدًا في مختلف محافظات سلطنة عُمان، توزعت على ٢٤٢ نشاطًا ثقافيًّا استفاد منها ٢٧٢٥٦ مستفيدًا، و٢٩٨ نشاطًا رياضيًّا استفاد منها ٥٧٤٢٣ مستفيدًا، و١٤٧ نشاطًا شبابيًّا استفاد منها ٢٠٦٩٧ مستفيدًا، بما يعكس اتساع الحراك الثقافي والرياضي والشبابي ووصول برامجه إلى مختلف فئات المجتمع.

وفيما يخص بالتعاون والشراكات الدولية، أفاد معاليه بأن عدد مذكرات التفاهم خلال الفترة من ٢٠٢٢ إلى ٢٠٢٥ بلغ نحو ١٥ مذكرة تفاهم، و ٩ برامج تنفيذية في مجالات الثقافة والرياضة والشباب؛ لغرض تعزيز حضور سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية، وتوسيع المدارك للتبادل المعرفي والثقافي والرياضي والشبابي مع مختلف الدول والمؤسسات.

وفي حديثه أوضح سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، أن العمل الثقافي في سلطنة عُمان ينطلق من رؤية تركن ثوابت المواطنة والهوية العُمانية، وترتبط بمستهدفات رؤية “عُمان ٢٠٤٠ “، ضمن توجه مؤسسي يناضل إلى تحقيق تنمية ثقافية مستدامة، وصياغة مشهد ثقافي عُماني يعكس الإبداع والتنوع والحضور الحضاري.

وبيّن سعادته أن ما تحقق في القطاع الثقافي خلال السنوات الماضية يعكس نهجًا متناميًا في دعم الكتاب والباحثين والمبدعين، وتطوير المؤسسات والبرامج الثقافية، وتوسيع مجالات العمل الثقافي بما يرسخ حضوره وأثره في المجتمع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتجه إلى تعميق الأثر الثقافي، وتوسيع الشراكات، وتعزيز البنية والخدمات والتشريعات، بما يعزز موقع سلطنة عُمان باعتبارها وجهة ثقافية رائدة بهوية راسخة.

وأوضح سعادته أن الاستراتيجية الثقافية ٢٠٢١–٢٠٤٠، تستند على سبعة محاور رئيسة تشمل الإبداع والتطوير الثقافي، والثقافة والمجتمع، والصناعات الثقافية الإبداعية، والهوية الثقافية، والتنمية الثقافية، واللوائح والتشريعات الثقافية، والتواصل الثقافي، إلى جانب مجالات متعددة لتعزيز الهوية والإبداع، من بينها التراث الثقافي غير المادي، والترجمة والنشر، والأدب، والمخطوطات، والفنون البصرية والأدائية، والفعاليات والمسابقات والجوائز الثقافية.

وذكر سعادته أن إجمالي أنشطة القطاع الثقافي ضمن الخطة الخمسية العاشرة بلغ ٩٠٠ نشاط وفعالية، استفاد منها ٨٥٧٣٣ مشاركًا، إلى جانب دعم ٤٥١ فرقة فنية، وتنفيذ ٤٦ مبادرة ثقافية، وإجراء ٢٣ دراسة بحثية، كما استضيفت سلطنة عُمان كضيف شرف في ٥ معارض كتب دولية، إلى جانب تسجيل ١٨ عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي في قوائم منظمة اليونسكو، منها ٥ عناصر وطنية و١٣ عنصرًا مشتركًا.

وصرح معالي السيد وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة بأن اعتماد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة /اليونسكو/ في إطلاق جائزة اليونسكو- السُّلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، بمبادرة وطنية تقدمت بها حكومة سلطنة عُمان، تُمنح كل عامين؛ تهدف إلى تكريم المؤسسات والمنظمات والمراكز والكيانات المجتمعية ذات الإسهامات المؤثرة في صون التراث الثقافي غير المادي ونقله والترويج له، يؤكد حضور سلطنة عُمان في دعم مسارات التعاون الثقافي الدولي.

وأضاف أن منح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم /الألكسو/ حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم، /حفظهُ اللهُ ورعاه/، وسام التميز الثقافي العربي من الفئة السامية، بوصفه أول وسام تمنحه المنظمة منذ تأسيسها عام ١٩٧٠ م؛ تجسيدًا للتقدير العربي لمنبر ثقافي وحضاري التي تتبوأها سلطنة عُمان، وعرفانًا بالدور الريادي الذي يضطلع به جلالته في ترسيخ الثقافة والمعرفة، وتعزيز مسارات التنمية الفكرية والمعرفية في الوطن العربي.

وأوضح سعادته أن من أبرز المشروعات الثقافية الاستراتيجية، مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي، ويضم المسرح الوطني، ومكتبة عُمان الوطنية، ودار الفنون، والمنتدى الأدبي، والسينما الثقافية، ومرافق ثقافية متعددة، وبلغت نسب الإنجاز في مكونات المشروع ٤٩% في المنتدى الأدبي، و٤٦% في دار الفنون، و٤١% في السينما الثقافية، و٣٨ % في مكتبة عُمان الوطنية، و٣٢% في المسرح الوطني.

وبيّن أن الوزارة تواصل دعم النتاج المعرفي والأدبي، ودعم حضور الكتاب العُماني في المحافل الدولية، وتنفيذ برامج ومبادرات متنوعة في مجالات الترجمة، والتاريخ المروي، ورقمنة الإصدارات، ودعم المؤلفات العُمانية، إلى جانب الاهتمام بثقافة الطفل وتنمية قدراته الإبداعية من خلال الجوائز والمسابقات وحلقات العمل والعروض المسرحية المتخصصة.

واختتم قوله بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة داعمة للصناعات الإبداعية وتعزيز مساهمتها الاقتصادية والثقافية، من خلال برامج بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات الفنون المختلفة، إلى جانب برنامج القيادة في قطاع الصناعات الإبداعية بالتعاون مع الأكاديمية السُّلطانية للإدارة، بما يسهم في تمكين المواهب الوطنية وتطوير مسارات العمل الإبداعي.

وفي سياق متصل، أكد سعادة باسل بن أحمد الرواس، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، أن العمل في قطاع الرياضة ينطلق من رؤية واضحة ترتبط بمستهدفات رؤية “عُمان ٢٠٤٠”، وتتجسد في استراتيجية الرياضة العُمانية ٢٠٤٠، التي تسعى إلى بناء منظومة رياضية متقدمة تعزز صحة المجتمع، وتدعم التنافسية، وترسخ مكانة الرياضة بوصفها مجالًا للتنمية والإنجاز والاستثمار.

وأشار سعادته إلى أن ما تحقق في القطاع الرياضي خلال السنوات الماضية يعكس مسارًا متناميًا في دعم الرياضيين، وتمكين الاتحادات والهيئات الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتحقيق الإنجازات، واستضافة الفعاليات، بما يعزز حضور سلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الوزارة قامت بدعم أكثر من ٣٠ فعالية رياضية دولية وإقليمية تم استضافتها في سلطنة عُمان، وتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الداعمة للرياضة المجتمعية ورياضة ذوي الإعاقة، لافتًا إلى أن البرنامج الوطني لاكتشاف وبناء قدرات الرياضيين الموهوبين؛ يهدف إلى اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها، وتعزيز التكامل بين القطاعين التعليمي والرياضي، وإعداد جيل من الرياضيين القادرين على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأفاد سعادته بأن قطاع الشباب ينطلق من توجه وطني يرتبط بمتطلعات رؤية “عُمان ٢٠٤٠”، وتتجسد ملامحه في الاستراتيجية الوطنية للشباب ٢٠٤٠، التي تقوم على التمكين وبناء القدرات، وتوسيع الفرص، وتطوير البرامج النوعية من خلال شراكات فاعلة ومبادرات تستجيب لتطلعات الشباب وتواكب تحولات المستقبل.

وذكر سعادته أن مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب، التي يتم إعدادها وفق نهج تشاركي وميداني، شارك فيها أكثر من ١٠٠٠ شاب وشابة، وضعت وفق أدوات منهجية لتحليل واقع الشباب وفق منهجيات علمية وممارسات عالمية.

وأبان سعادته خلال اللقاء عن خطط مركز الشباب وبرامجه المستقبلية، والتوسع الاستراتيجي للمركز في المحافظات من خلال عدد من المشروعات والفروع في مسندم، وجنوب الشرقية، وشمال الباطنة، والظاهرة، وظفار، والبريمي، والداخلية، بما يعزز وصول البرامج الشبابية إلى مختلف الفئات، ويدعم البيئة الحاضنة للمواهب والابتكار والمبادرات الشبابية.

واختتم سعادة وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، بالتأكيد على أن المنجزات والمؤشرات التي حققتها الوزارة وخططها المستقبلية يعكس حجم الحراك المتنامي في قطاعاتها الثلاثة، مشيرًا إلى أن الثقافة والرياضة والشباب تمثل منظومة متكاملة لبناء الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ الهوية الوطنية وصناعة المستقبل.