الـحـروف الـجـزيـلـة


شعر: حـمــود بـن علي بـن خمـيـس الـرواحـي القـوس

حـيـيـتكم أهــل الـشـعر بـالـتراحيب
مـــن شــاعـرٍ دائــم حـروفـه جـزيـلة

مـن شـاعر لا زال يـهوى هـل الطيب
أهــل الـفـصاحة والـكـرم والـفـضيلة

والـشـعر لــه قـيـمة ويـلـه مـواجـيب
عـنـد الـعـرب مـن زمـن مـدة طـويلة

يـتفاخروا بـه فـي المجالس بلا ريب
وبــيـن الـقـبـائل كـــل جـيـلٍ بـجـيله

إن حـل فـي المجلس ينال التراغيب
تـرحـيب وافــي مــن رجــال الـقبيلة

مـا كـل واحـد صـف بـيتين بـيصيب
ويـصـيـر شــاعـر بــيـن يــومٍ ولـيـلة

يـبـغى الـشعر مـيزان ويـريد تـرتيب
مـثـل الـذهب نـقشة حـروفه جـميلة

مـسـبـوك ومـنـظم ومـزيـود تـعـريب
يــرتـاح لـــه الـسـامـع إذا عــد قـيـله

وآنـا هـويت الـشعر واغوص واجيب
مــن لـجـته الـدانـات مـن زود حـيله

واللي افتخر بالحرف ما ظنتي عيب
حــاشــى وكــــلا والـمـعـاني ثـقـيـلة

وخـتم الـمثل بأعـداد مـا خط كتيب
خـطه عـلى الأطـراس مـا شي مثيله

أو عـــد أبــيـاتٍ زهـــت بـالأسـالـيب
مـــن شــاعـرٍ دائــم حـروفـه جـزيـلة

قبل أن تنساب الأبيات على سطور القصيدة، يقف الشاعر هنا معتزًا بالحرف ومكانته، مستحضرًا إرث الشعر العربي الذي ظل عبر العصور لسان الحكمة والفخر والجمال.
وفي قصيدته «الحروف الجزيلة» يحتفي الشاعر حمود الرواحي بالشعر وأهله، ويؤكد أن الكلمة الأصيلة لا تُنال إلا بالموهبة والصقل والإتقان، لتأتي أبياته شاهدة على عشقٍ صادقٍ للحرف، ووفاءٍ دائمٍ لرسالة الشعر وقيمته بين الناس.