الصلة روح الأوطان من الداخل

بقلم. د. صـالـــح بن خلـفـان بـن محـمـد الـبـراشـدي

الـحَـمْـدُ لــلـهِ الَّـــذِي قَـــدْ أَمَــرَا
بِـصِـلَةِ الأَرْحَــامِ مَـا بَـيْنَ الـوَرَى

نَــهَـى عَـــنِ الـقَـطِـيعَةِ الـتَّـنَازُعِ
بَـيْـنَ بَـنِـي الإِسْــلَامِ وَالـتَّصَارُعِ

مَــــنْ لَازَمَ الأَهْـلِـيـنَ بِـالـوِصَـالِ
أَكْـــرَمَـــهُ اللهُ بِــــــلا جِــــــدَالِ

فَـصِـلَـةُ الأَرْحَـــامِ مِـفْـتَاحٌ إِلَــى
سَـعَـادَةٍ رِضَــاءِ رَبِّــي ذِي الـعُـلَا

فَـلْـتَـتَّـقُوا اللهَ اعْــلَـمُـوا بِــأَنَّـهَـا
حَــبْـلٌ مَـتِـيـنٌ وَلْـتَـكُـنْ مُـنْـتَـبِهَا

وَأَعْــظَـمُ الــصِّـلَاتِ ذُو الأَلْـبَـابِ
لِـلْـوَالِـدَيْنِ جَـــاءَ فِـــي الـكِـتَابِ

وَصِــلَـةُ الـقُـرْبَـى مِـــنَ الـرِّجَـالِ
كَـــذَلِــكَ الــنِّـسَـا بِــــلا جِــــدَالِ

وَجَـــاءَ فِــي الـسُّـنَّةِ عَــنْ نَـبِـيِّنَا
مُـحَـمَّـدِ الـمُـخْـتَارِ حَــيْـثُ بَـيَّـنَا

صَـــدَقَـــةٌ لِــلأَقْـرَبِـيـنَ تُــعْـتَـبَـرْ
صَــدَقَــةً وَصِــلَـةً عِــنْـدَ الـنَّـظَـرْ

فَاللهَ اللهَ بِــــــــذِي الأَرْحَـــــــامِ
تَــــزَاوَرُوا فِــــي سَــائِـرِ الأَيَّـــامِ

وَعَـــزِّزُوا الـصِّـلَاتِ فِــي الأَوْلَادِ
لِـيَـرْتَـقُوا فِــي الـحَـالِ وَالـمَـعَادِ

فَـبَـعْضُهُمْ يَـغْـرَقُ فِــي الـمُتَابَعَةْ
لِـشَـاشَةِ الـهَـاتِفِ قَـبْـلَ الـسَّابِعَةْ

لَا يَــعْـرِفُـونَ الأَهْـــلَ وَالأَقَــارِبَـا
يَـسْـتَعْذِبُونَ الـسُّـوقَ وَالـمَـلَاعِبَا

فَــيَــنْــشَـأُ الأَوْلَادُ لَا يَــــدْرُونَـــا
عَـنِ الـحُقُوقِ فِـي الـدُّنَى يُلْهُونَا

فَــعَــرِّفُـوا الأَوْلَادَ ذُو الأَلْـــبَــابِ
بِـأَهْـلِهِمْ قَــدْ جَــاءَ فِـي الـكِتَابِ

إِنَّ الــلِّـقَـاءَ بَــيْــنَ ذِي الأَرْحَـــامِ
فِـــيــهِ الــهَــنَـا لِــسَـائِـرِ الأَنَــــامِ

صلة الأرحام من أجلِّ القيم التي حثّ عليها الإسلام، لما لها من أثرٍ عظيم في ترابط الأسر وتماسك المجتمعات ونشر المودة بين الناس.
وفي هذه القصيدة يسلّط الدكتور صالح بن خلفان البراشدي الضوء على فضل صلة الرحم ومكانتها في الكتاب والسنة، مذكّرًا بأهميتها في حياة الأفراد والأسر، ومحذرًا من آثار القطيعة والانشغال عن الأقارب، داعيًا إلى غرس هذه القيمة النبيلة في نفوس الأبناء لتبقى الروابط الأسرية متينةً ومتوارثةً عبر الأجيال.