غـــــزال صـنــعــاء


شعر : مـحــمــد الـصـالحـي الـحـديـدي

في وسط صنعاء شافت أعيوني غزال
أدعــــجٍ الـعـيـنـين مــثـلـه مـسـتـحيل

يــقـصـر الــخـطـوات يـمـشـي بـــدلال
يـسـحـر الـعـشّـاق بـالـرمـش الـكـحـيل

مــن لـمـح حـسـنه غــدا فـكـره خـيـال
تــاه فــي وصـفـه وضـيـع فـي الـدليل

مـــن جـمـالـه يـسـبي قـلـوب الـرجـال
آيــةٍ فــي الـحـسن مــا لــه مــن مـثيل

قــلـت لـــه يــا زيــن تـرِفْـقٍ بـالـوصال
مـهـجتي ذابــت وجـسـمي ك الـسـليل

قــال يــا مـشـتاق تـشوف الـبعد طـال
الــمـحـبـة دربــهــا صــعــب وطــويــل

قــلـت لـــه يـــا ريــمٍ يــا بــدر الـكـمال
هـمـت فــي حـبـك وقـلـبي لــك ذلـيـل

يــا نـحـيف الـخـصر يــا ريــح الـشمال
يــا غـصـن مـيّـاس مـائـل فـي الـظليل

صــنـعـة الــرحـمـن فــائــق بـالـجـمـال
تــبـهـر الـنـاظـر وتـشـفـي كـــل عـلـيـل

فــي جـبـينه نــور يـسـطع كــا الـهـلال
والـثـنـايـا الـبـيـض مــثـل الـسـلـسبيل

لــــــو تــبــســم كـــــن بــسـمـاتـه زلال
تــرتـوي روحـــي ولـــو حــتـى قـلـيـل

وإن حـكـى يـسبي الـقلوب بـلا جـدال
صــوت أنـغـامه مـثـل الـعـود الأصـيـل

يــا رحـيـق الـشـهد مــن عـالي الـجبال
مـــن هــواكـم اصــبـح فــوادي قـتـيل

مــا تـركـت لـلـغير مـن وصـفك مـجال
أنـــت نـبـضـي وأنــت ظـلـي والـدلـيل

كـــم ســهـرت الـلـيـل اكـتـب بـالـمقال
الـحـبـيـب أنــتــه ولا غــيــرك بــديــل

كـــل مـــن شــافـك سـألـنـي بـانـشغال
مــن يـكـون الـلـي مـعـك هـذا الـجميل

قــلـت هـــذا مــن سـكـن قـلـبي ونــال
أغـلـى مـن روحـي وأقـرب مـن خـليل

دام حــبــك فــــي خـفـوقـي لا يـــزال
أقــســم بــربــي لــغـيـرك مــــا أمــيــل

في قلب صنعاء، حيث يلتقي الجمال بالأصالة، تنبض هذه القصيدة بحكاية عشقٍ صادق، صوّرها الشاعر بإحساسٍ مرهف وكلماتٍ آسرة. “غزال صنعاء” لوحة غزلٍ تنطق بالسحر وتأخذ القارئ إلى عالمٍ من الدهشة والهيام.