الحفل الختامي لمشروع تلاوة القرآن الكريم في نسخته (١٧) بولاية السويق

بقلم : درويش بن سالم الكيومي

تظل تلاوة القرآن الكريم من أعظم ما يقرّب الإنسان إلى ربه، ومن أسمى المناسبات التي تعمّ خيرًا وبركة في الدنيا والآخرة؛ إذ يعيش القارئ والمستمع معها حالة من السكينة والارتباط بكتاب الله الذي يضم بين دفتيه (١١٤) سورة، تهدي القلوب وتنير الدروب.
ومن هذا المنطلق، يأتي مشروع تلاوة القرآن الكريم بولاية السويق نموذجًا مشرفًا للعمل التربوي الهادف، حيث يتواصل عطاؤه عامًا بعد عام، بإشراف الأستاذ سيف بن علي بن ناصر الكيومي، وبجهود مخلصة من القائمين عليه، الذين يستحقون كل الشكر والتقدير.
إن المداومة على تلاوة القرآن ليست مجرد عبادة، بل هي غذاء للروح وصفاء للقلب ونور للعقل، وهي من أعظم ما يسعى إليه الإنسان طلبًا للأجر والثواب. وفي زمننا الحاضر، أصبحت هذه النعمة أقرب إلينا من أي وقت مضى، حيث نحمل المصحف في هواتفنا، فنقرأ منه في أي زمان ومكان، ليبقى القرآن رفيقنا الدائم.
وقد ورد عن النبي ﷺ قوله: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها»، وهو حافز عظيم لكل من يجعل القرآن جزءًا من حياته اليومية.


وفي مساء يوم الجمعة ٢٤/٤/٢٠٢٦م، احتفلت ولاية السويق بالحفل الختامي للمشروع في نسخته السابعة عشرة، تحت رعاية سعادة المهندس عمر بن حمدان بن حمود الإسماعيلي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات، وبحضور الشيخ سالم بن علي النعماني، ومشاركة المنشدين عمر بن صالح البكاري ومشاري بن جاسم الكندي، إلى جانب حضور عدد من أصحاب السعادة والفضيلة، وأعضاء المجلس البلدي، ومديري المؤسسات الحكومية والخاصة، وجمع من أئمة المساجد والمشايخ والرشداء، وأولياء أمور الطلبة.
بدأ الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تلتها كلمة مشرف البرنامج، ثم عرض بعنوان “سفينة تلاوة”، أعقبه نهائي المسابقة، فالأوبريت الإنشادي (مجريها)، ثم كلمة الشيخ سالم بن علي النعماني.
وقد تُوّج الحفل بتكريم الطلبة الأوائل في المسابقة النهائية، حيث حقق المركز الأول الطالب سعيد بن سلطان بن سيف الريامي، وجاء في المركز الثاني يعرب بن هلال بن سليمان الحوسني، والثالث سيف بن سلطان بن سيف الريامي، والرابع سيف بن حمد بن خليفة الخروصي، والخامس المنتصر بن فهد بن محمد الصالحي.
وأُقيم الحفل في قاعة القصر الأبيض للمناسبات بقرية المخطم في ولاية السويق، وسط حضور لافت يعكس مكانة هذا المشروع وأثره في المجتمع.
ويهدف المشروع، الذي انطلق منذ نسخته الأولى في مدرسة ثابت بن كعب للتعليم الأساسي، إلى إعداد جيل متقن لتلاوة القرآن الكريم وحفظه، قادر على حمل هذه الرسالة السامية ونقلها إلى المجتمع. وقد توسع لاحقًا ليشمل عددًا من مدارس الولاية، إضافة إلى معهد العلوم الشرعية التابع لديوان البلاط السلطاني.
واليوم، ومع بلوغ المشروع نسخته (١٧)، تتجدد الآمال بمواصلة هذا العطاء، واستمرار الجهود في إعداد جيل قرآني واعٍ ومؤثر، مع التطلع إلى نسخ قادمة أكثر تميزًا، بإذن الله.