أفكارك تحدد مسارك

بقلم : عواطف السعدية

مهما كانت أفكارك التي ترسلها في هذا الكون، فسيعيدها لك بنفس الطريقة ومن نفس النوع، إذا كرهت شيئا بعاطفة فلقد جعلت الأحاسيس تغمر عقلك وروحك.
الصورة التي ستنشأ تملأ طبقة عالمك، والكون ليس له اختيار إلا أن ان يجسدها في واقعك المادي.
كن حذرًا عندما ترسل طاقات سلبية في مرآة العالم، لأنك ستحصل على نفس الإجابة و من نفس النوع.
تذكر دائما أن الحب أيضًا يرسل ويعود، المعنى أن مرآة الكون قد تجسد أفكارك، فمثلًا إذا كنت غير راضٍ عن هيئتك الحالية، فإنك ستنظر إلى مرآة الكون من دون متعة وكل تركيزك سيتجه نحو صفاتك السيئة والتي ترفضها فيك.

يجب عليك ان تفهم أن ما ينعكس في المرآة متطابق تمامًا مع ما تتوقعه أو تنتظره، إبدأ من الآن.. ركز فقط على ما تريد من أشياء إيجابية وتخلى عن تلك السلبيات التي إعتدت عليها.
سابقًا كنت تشتكي الأشياء التي لا تحبها وتخاف منها، وكان الكون يجيبك بسرعة ويقول لك: خذ أكثر من الأسباب التي تجعلك لا تحب تلك الأشياء، استعمل عقلك وروحك كي تركز على ما تحب وما يعجبك.. إبحث عن الإيجابي في كل مكان، وأعلن كل يوم أن الحياة تزداد تطورًا من الأفضل إلى الأفضل..
إذا حقًا فعلت هذا وباستمرار فستندهش كيف سيتحول عالمك للأفضل، ‏لا بأس أن تُخطئ، أن تتعثّر، أن تكتشف أنك مضيت في دربٍ لا يؤدي لوجهتك، فتعيد ضبط اتجاهك من جديد، لم نُخلَق ملائكة مُنزّهين من الزلل، بل نحن بشر، الأهم من ذلك كله أن تعرف كيف تنهض، وتتلمّس دروب النور فتسلكها، وتذكّر: لا بأس لو تعثرت، بالنهاية أنت تسعى إلى هدفك الذي حاربت من أجله.