كيف أرجع لنفسي من جديد؟

بقلم: آلاء بنت أحمد بن سيف العُميريـة

لم أكن أظن أني في يوم من الأيام…
سأشعر أني بعيدة عن نفسي لهذا الحد.

كنت أعيش، أضحك، أتكلم كالمعتاد،
لكن في داخلي… كان هناك شيء ناقص،
شيء لا أستطيع تفسيره،
وكأنني فقدت جزءًا مني… ولا أعرف أين.

كنت أؤجل الشعور،
أهرب من المواجهة،
وأقنع نفسي أن كل شيء بخير…
بينما أنا في الحقيقة، لم أكن بخير.

مرّت الأيام،
وأنا أحاول أن أتماسك،
لكن التعب كان يتراكم بهدوء،
حتى أصبح داخلي مزدحمًا… بطريقة لا تُحتمل.

وفي لحظة صادقة،
سألت نفسي:
كيف أرجع لنفسي من جديد؟

لم تكن الإجابة واضحة،
لكنني أدركت شيئًا واحدًا…
أن الرجوع لا يحتاج قوة كبيرة،
بل يحتاج صدق.

بدأت بخطوات صغيرة، بهدوء،
بدون ضغط،
فقط محاولة حقيقية أن أكون بخير.

اقتربت من الله أكثر،
حتى لو بكلمات بسيطة تستحق نطقة،
وشعرت أن قلبي… بدأ يهدأ قليلًا.

سامحت نفسي،
على كل تأخير،
على كل ضعف،
على كل مرة ضعت فيها… ولم أجد الطريق.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾

وهذا وحده كان كافيًا… لأبدأ من جديد.
لم أعد كما كنت،
لكنني عدت بشكلٍ أصدق،
أهدأ،
وأقرب لنفسي… ولله.

والآن أدرك،
أن الرجوع لا يعني أن أستعيد نفسي القديمة،
بل أن أخلق نسخة جديدة مني…
تفهمني أكثر،
وترفق بي أكثر،
ولا تتركني مرة أخرى.