بقلم: أمل منصور المسرورية
ما أرجوه هو لا شيء، أرغبُ ألا أفكر بشيء، أصمتُ إزاءَ كل موقفٍ يستثيرُ شعورا عاطفيًا ليكونَ ردةَ فعلي لا شيء.
أودُّ أنْ أخطوَ الهوينى فلا يصادفني سورٌ ولا حائطٌ يعرقلُ بعد بصري الذي وجهته إلى اللاشيء من الكون، فقد أثقلتني ترانيمٌ مبهمةٌ أرهقت قلبي، تبلَّدت أواصري عن الحراك، وتزحزحت ظلالُ حروفي عن الامتداد لتركدَ باهتةً بلا دلالات، جريانُ العبراتِ غاضَ نحيبُهُ، آهاتُ الشوقِ تضاءلت زفراته، خزرات العيون أعيت تراقبُ آثاره بعد أن كان القلب مولعا به.
ساعاتٌ مضتْ وأيامٌ وهبتُها إياه بلا مقابل، نغزاتٌ موجعةٌ أصابتني جراحها من سهامِ اللامبالاة منه، ورغم كل ذاك وما زلتُ مُصِرَّةً أن أتجرَّعَ الغصَّاتَ منه، وأظنُّها مشاعرَ دفينةٍ أيقظتها لفتةٌ جريئةٌ منه، فغدت نفسي ملهوفةً تُهدِّىءُ روعانها، فباتت مشغوفةً لمزيدٍ من اللفتات الغير مقصودة، وحينما اعتادت عليه، وتناغمت لمساتُهُ مع ضروبِ الإغراءِ التي تستلطفها كلُّ أنثى.
استقنعت الروحُ عن البحث في مراواغاته، فلم تعد تلفتها الإثارةَ ولا الإشارة.




