متابعة: البندري بنت سعيد البادية
نقلاً عن: وكالة الأنباء العمانية
أطلقت وزارة الثقافة و الرياضة و الشباب يوم الأحد الموافق ٢٥ يناير برنامج “تعزيز للفرق الأهلية “، والذي يهدف إلى تمكين الفرق الأهلية الرياضية، وتعزيز أدوارها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتطوعية وبناء منظومة عمل مؤسسية مستدامة تسهم في تحقيق أثر تنموي طويل المدى في المحافظات المستهدفة .
رعى حفل إطلاق البرنامج سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب.
ويأتي هذا البرنامج بتمويل وشراكة استراتيجية مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، بوصفه مبادرة تنموية متخصصة تسعى إلى تطوير أداء الفرق الأهلية الرياضية، من خلال بناء القدرات الإدارية والمالية، وتمكين القدرات الشبابية، وتعزيز كفاءة التخطيط والتنظيم وإدارة الموارد، حيث يسهم في تحويل الجهود التطوعية إلى نماذج عمل أكثر احترافية واستدامة، قادرة على خدمة المجتمع وتحقيق قيمة اجتماعية واقتصادية ملموسة.

وقال فارس بن محمد العوفي، مدير دائرة البرامج الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: إن البرنامج يجسد أحد المحاور الأساسية لعمل الوزارة والمتمثل في تمكين الشباب العماني، وتعزيز دور الفرق الأهلية، وتكاملها مع الأندية الرياضية، بما يسهم في بناء منظومة شبابية ورياضية واقتصادية متكاملة ومستدامة. كما أوضح أن الفرق الأهلية لم تعد تقتصر على دورها الرياضي أو المجتمعي فحسب، بل أصبحت عنصرًا فعّالًا في التنمية الاقتصادية المحلية، وحاضنة
للمواهب، ومنصة لإيجاد الفرص وبناء المبادرات والمشروعات الشبابية المرتبطة بالقطاعين الرياضي والمجتمعي، مشيرًا إلى حرص الوزارة على دعم هذه الفرق و تمكينها من الناحية الإدارية والتنظيمية والمالية، وربطها بالأندية الرياضية، لتتحول إلى كيانات قادرة على تنويع مصادر الدخل، وإيجاد فرص العمل، وتعزيز الاقتصاد المحلي.
ويرتكز البرنامج على مسار تدريبي و تطبيقي متكامل، حيث سيتم اختيار ٢٠ فريقًا أهليًا في النسخة الأولى من البرامج من ثلاث محافظات؛ وهي مسندم والظاهرة وجنوب الباطنة، وفق معايير محددة تراعي الجاهزية المؤسسية، والالتزام، والرغبة في تطوير الأثر المجتمعي المتوقع. ويُرشَّح من كل فريق ثلاثة ممثلين للمشاركة في مراحل البرنامج التي تمتد أربعة أشهر من التمكين والتطوير .

كما يتضمن البرنامج مراحل متدرجة تبدأ بمرحلة الانطلاق التي ترتكز على التدريب المكثف، وحلقات العمل التفاعلية، وبناء المفاهيم الأساسية في الإدارة والحوكمة والاستدامة، تليها مرحلة التمكين التي تعتمد على الزيارات الميدانية، والعمل المباشر مع الفرق في محافظاتها، وتقديم الإرشاد والتوجيه الفني وفق احتياجات كل فريق . وتشمل مراحل البرنامج مرحلة التواصل، الهادفة إلى ربط الفرق الأهلية بأصحاب المصلحة من الجهات الحكومية والخاصة، ومكاتب المحافظين، والمؤسسات الداعمة والشركات المحلية، بما يسهم في فتح آفاق الشراكات وتوسيع نطاق الأثر المجتمعي؛ إلى جانب مرحلة التجهيز التي تعمل خلالها الفرق على تطوير مشروعاتها لتكون جاهزة للتنفيذ ضمن الفعاليات المصاحبة .
ويختتم البرنامج بمرحلة التعزيز، التي تقوم خلالها الفرق بتنفيذ مشروعاتها على أرض الواقع في محافظاتها، تليها مرحلة تسليم الأعمال و التحكيم، حيث تُقَيم الفرق وفق مجموعة من المعايير تشمل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والتطوعية والثقافية، إضافة إلى المستندات التنظيمية الداعمة .
ويولي برنامج “تعزيز” اهتمامًا كبيرًا بتمكين الشباب، من خلال تنمية المهارات القيادية والعمل الجماعي، وبناء قدرات التخطيط والتنظيم وإدارة المبادرات والمشروعات المجتمعية والاقتصادية والثقافية ، إلى جانب تطوير الإدارة المالية داخل الفرق الأهلية، وذلك عبر التدريب على إعداد الميزانيات، وإدارة الموارد، وتنويع مصادر الدخل، وبناء نماذج اقتصادية مستدامة تسهم في استمرارية أنشطتها .
وفي ختام البرنامج سيتم تكريم الفرق المتميزة، وتقديم جوائز مالية تحفيزية تتجاوز الست جوائز، دعمًا للابتكار و تعزيزًا لثقافة التميز والعمل المؤسسي.






