متابعة: حبر الوطن الإلكترونية

في مشهدٍ وطني مبهج امتلأت فيه أروقة حديقة صحار العامة بالحضور من مختلف الفئات، اختُتمت مساء السبت ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥م فعاليات اليوم الوطني التي تواصلت على مدى عشرة أيام متتالية، مقدّمة لوحة احتفالية متكاملة عكست روح الانتماء والولاء لهذا الوطن العزيز.
وقد افتُتحت الفعاليات مساء الخميس ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥م تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن عبدالله بن علي البوسعيدي والي صحار، وبحضور عدد من أصحاب السعادة ومديري العموم ورؤساء المؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة إلى نائب رئيس المجلس البلدي بشمال الباطنة، وحشد كبير من المواطنين والمقيمين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى لانطلاق الفعاليات.
أجواء نوفمبرية نابضة بالحياة
عاشت الحديقة طوال أيام الاحتفاء أجواءً ثقافية وفنية متنوعة، شاركت في تنظيمها كل من مكتب والي صحار، والمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة، وبلدية صحار، حيث تحولت ليالي نوفمبر إلى منصة كبيرة تُبرز جمال الفنون العُمانية وثراء الموروث الثقافي.
وشهد مسرح الفعاليات حضورًا مكثفًا لعدد من الفقرات الشعبية، من اللوحات التراثية والأهازيج الوطنية، إلى الأمسيات الشعرية ومشاركات المواهب الفنية التي أضفت على المكان رونقًا خاصًا. كما استمتع الأطفال ببرامج مسابقات يومية أدخلت البهجة على وجوههم، وسط تشجيع عائلاتهم التي ملأت أرجاء الحديقة.
دعم الأسر المنتجة وتعزيز حضورها
ومن أبرز الأركان التي حظيت بإقبال جماهيري كبير، معرض الأسر المنتجة الذي احتوى على ٥٧ كشكًا تنوعت في معروضاتها بين المأكولات الشعبية، والحرف اليدوية، والمنتجات المنزلية، وغيرها من الأعمال التي تعكس مهارة وروح الابتكار لدى المشاركين. وقد أشرفت على تنظيم المعرض دائرة الشراكة وتنمية المجتمع بشمال الباطنة بهدف تمكين هذه الأسر ودعم مشاركتها في الفعاليات الوطنية.
استقبال الرحالة العالمي ثائر عبود
وضمن الفعاليات المصاحبة، نظّمت اللجنة المنظمة بالتعاون مع اللجنة الشبابية بنادي صحار الرياضي الثقافي حفل استقبال خاص للرحّالة العالمي ثائر عبود، الذي وصل إلى صحار ضمن رحلته الممتدة من شمال أوروبا (النرويج) مرورًا بسلطنة عمان، قبل أن يواصل طريقه نحو جنوب أفريقيا. وقد شكّل هذا الحدث إضافة نوعية للفعاليات وجذب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام المحلية.
حضور متنوع يعكس روح التعايش
لم تقتصر الفعاليات على سكان ولاية صحار فحسب، بل جذبت زوارًا من مختلف ولايات ومحافظات السلطنة، إضافة إلى حضور لافت من الجاليات العربية والأجنبية المقيمة في البلاد، الذين عبّروا عن إعجابهم بالتنظيم المحكم والأجواء الأسرية التي تميزت بها الحديقة طوال فترة الاحتفال.
ختام يليق بمناسبة وطنية عظيمة
وقد عبّر الحضور عن سعادتهم بهذه الفعاليات التي جمعت بين الترفيه والثقافة وروح الانتماء، مؤكدين أن التنظيم المتقن، وحسن استقبال الفرق المشرفة، وتفاعل الجمهور، كلها عوامل أسهمت في نجاح هذه الاحتفالية الوطنية المميزة. كما أثنى الكثيرون على الدور الكبير الذي قدمته الأسر المنتجة طوال أيام الفعالية، وعلى مشاركتها التي أضفت قيمة اقتصادية ومجتمعية على الحدث.
بهذا تختتم صحار عشرة أيام من البهجة الوطنية التي جسّدت حب المواطن لأرضه وقائده، وعكست صورة مشرقة عن تلاحم المجتمع العماني واحتفائه بمناسبة غالية على القلوب.





