بقلم: درويش بن سالم الكيومي

في الحقيقة لا أعرف من أين أبدأ، وماذا أكتب أو أتحدث عن مثل هذه التصرفات التي تتعدى على طريق قائم منذ (٥٥) سنة في خدمة المواطن، طريق حيوى أطلق عليه ( طريق الميحة القديم ) يخدم شريحة كبيرة جدًا من المواطنين، ولا زال حتى اليوم يسلكه أصحاب البيوت السكنية والمزارع والقرى الجبلية المشهورة، وهي صنعاء بني غافر، مشايق، السياح، القليعة، ميحة بني كيوم، وادي الجهاور وهو اختصار لعدت كيلو مترات، وقد رصف ذلك الطريق بالاسفلت من الجسر الشرقي بمسافة كيلو وبقية تكملته حتى يصل للمشروع السكني القائم والبيوت والمزارع والعزب، وبعد إعصار شاهين الذي قضى على الأخضر واليابس ودمر بعض البيوت في المدينة والقرى الساحلية، فكانت لوزارة الاسكان ومؤسسة الجسر للأعمال الخيرية مبادرة ولفتة كريمة أثلجت صدر كل مواطن متضرر باقامة مساكن تعويضية في مخطط سكني واحد، وجاء اختيار موقع المشروع على ذلك الطريق الذي نتحدث عنه منذ تاريخ ٢٨فبراير ٢٠٢٣م وذلك الطريق مستقيم يتسع للشاحنات والمركبات وحافلات المدارس، وكان المشروع الاسكاني مستمر وزيارات المسؤولين لم تنقطع والكل شاهد بأن الطريق ليس به عوائق أو أضرار تذكر وهناك مطالبة برصف المسافة المتبقية منه حتى يصل إلى البيوت التعويضية، وللاسف الشديد وما أن أنتهى المشروع السكني وأستلم كل مستحق منزل تفاجيء الجميع بأن الطريق أغلق نصفه بسبب توزيع بداخله أراضي سكنية والبناء قائم ومستمر، وأصبح الطريق ضيق بسبب البناء الحديث، هل يعقل بان طريق قائم منذ ٥٥ سنة ويغلق في يوم وليلة، وهناك مطالبة برصف المسافة المتبقة أقل من كيلو حتى يصل إلى المشروع السكني التعويضي وإلى بقية البيوت السكنية الأخرى والمزارع ، إلا ترى الجهة التي وضعت المخطط السكني بأن هذا طريق قديم يخدم شريحة كبيرة من المواطنين سكان القرى، فعلى سبيل المثال أذا أغلق هذا الطريق فمن أين يصل المواطن إلى منزله، فالطريق أصبح منحرف عن مساره شبه مغلق ومتبقى منه مترين ، ولا يستبعد في المستقبل بأن مالك المسكن القائم يريد احرامات لجدار منزله ويطلب تمديد خوفًا من وقوع حوادث الاصطدام، فمن يتحمل العواقب لا قدر الله.
أتمنى بان يصل هذا النداء إلى سعادة محافظ شمال الباطنة ورئيس المجلس البلدي للوقوف على ذلك الطريق ومعاينة الاعتداء المباشر الذي وقع من تخطيط وتوزيع للاراضي السكنية والبناء قائم عليه.





