بقلم: ناصر الضامري
في ظل الأرق الذي يقترب لحدود ساعات آخر الليل البطيئة .. يدفعني الظلام والألم نحو الإحساس بشيء ضئيل يتبدد في غمرة اليأس والحرمان .. سرعان ما يتلاشى رويدا رويدا من صدري المخنوق بالبوح.. يقترب من واقع يلهث خلف سراب الغد.. يتهادى في طريق اللاعودة .. يعبر نفق معتم يشبه نوبات الحزن.. كموج متلاطم على شاطيء مسكون بأنين مفجوع .. وصدى أزيز تلك القواقع المتناثرة على شاطيء العذاب..
شيء ما يرتعش في صدري .. سرعان ما يموت فجأة مخنوقا.. يتساقط مطر أسود يشبه النوارس الجائعة .. تتراقص من الألم.. وتسقط في القاع ..تضيع نوبة ضحك صاخبة بخوف وقلق غير معلن.. تتسلل قصيدة خجولة بين رموش الفجر .. في صمت مقبرة مدفونة بالظلام وأشياء مخيفه سئمت كل شيء ..
يبقى الصمت و الإنتظار يترقب بزوغ وجوه كئيبة .. مسافرة في سكون المكان والزمان .. غياب يشبه مسافة متعرجة تضيع بين شموخ القمة وغربة القاع .. يسقط في وادي سحيق يحمل اشلاء متناثرة لذئاب جائعة..



