من التفاعل إلى الإبداع: ورش اليوم الثاني للملتقى

بقلم : هلال الفجري

في أجواءٍ مفعمةٍ بالحماس والانتماء تواصلت فعاليات ملتقى الشباب البحريني التطوعي في نسخته الحادية عشرة، تحت شعار «بحريني وأفتخر»، الذي تنظمه جمعية البحرين للعمل التطوعي. شهد اليوم الثاني، الاثنين الموافق ٢٠٢٥/٨/٢٥، سلسلة من الورش التدريبية والتفاعلية التي جسّدت روح المشاركة وحوّلت الحوارات والنقاشات إلى منصات للإبداع وبناء القدرات.

منذ ساعات الصباح الأولى، كان الشباب البحريني على موعد مع تجربة ثرية تنوعت فيها الأساليب وتعددت الموضوعات، لتصبّ جميعها في هدفٍ واحد: تعزيز الهوية الوطنية وصقل الكفاءات التطوعية. فكانت الورش بمثابة مختبر حي للأفكار، يتبادل فيه المشاركون خبراتهم ويبتكرون مبادرات تحمل بصمة الانتماء وروح العمل الجماعي.

تميّز اليوم الثاني بالحيوية والاندماج الكامل بين المدربين والمشاركين؛ حيث تحولت القاعات إلى فضاءات للنقاش المفتوح والتمارين العملية والعصف الذهني الذي أثمر عن رؤى جديدة ومشاريع واعدة. ولعل أبرز ما ميّز هذه الورش هو قدرتها على الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي؛ مامنح الشباب مساحة للتعبير عن أفكارهم وترجمتها إلى خطط قابلة للتنفيذ. كما أظهرت الورش أن روح التطوع ليست مجرد شعور داخلي؛ بل هي مهارة تحتاج إلى تنمية، وإبداع يحتاج إلى توجيه، وطاقات لا حدود لها متى وُجدت البيئة الحاضنة.

ومن هنا جاء الملتقى ليؤكد أن البحرين قادرة على الاستثمار في شبابها وتحويل التفاعل الإيجابي إلى إبداع متجدد يخدم المجتمع ويعزز الهوية.

لقد كان اليوم الثاني من الملتقى شاهدًا على أن «بحريني وأفتخر» ليس شعارًا فحسب، بل ممارسة حية تعكس إصرار الشباب على أن يكونوا شركاء في صناعة الحاضر وبناة لمستقبل يليق بالبحرين. إن هذه الورش التفاعلية لم تكن مجرد أنشطة تدريبية عابرة، بل خطوات راسخة في مسيرة انتماء متجددة؛ ستبقى آثارها ممتدة في عقول وقلوب المشاركين لتترجم لاحقًا إلى مبادرات ومشروعات تلبي احتياجات المجتمع وتعكس روح البحرين الأصيلة.