الحـــب الأول


شــعر: خـمـيـس الـصـالـحـي

ايـحن قـلبي لـك يا ريم الخضاري
ياللي سكنتي داخل القلب والعين

انـتي مـلكتي الـروح والـرب داري
في حبنا الأول قضيناه من اسنين

نـسهر طـوال الـليل تـحت القماري
ونـعيش في جو(ن) مريح(ن) وهانين

فـرقاك أشـعل داخـل الـقلب نـاري
إنـتي كـبرتي والعمر فوق خمسين

يـزها بـك الـملبوس لبس الظفاري
والـخـاتم الـلـي تـلـبسينه فـلـيدين

مـالك شـبيه(ن) فـالمدن والصحاري
ولا ريت مثلك في جميع البلادين

حـبك مـلكني مـلك طوع وجباري
لا تـبعدي عني كفى عايش احزين

اتـخـايل اطـيوفك فـليلي ونـهاري
لانـك مـعي تـسوين كـل الـمزايين

ولـو تـعرفي عـني عـلنت الطواري
إنــي بـدونـك عـايش(ن) بـين نـارين

مـلـيـت يـاعـمري مــن الانـتـظاري
سـالت دمـوعي فوق خدي براكين

تعالي صوبي وحققي لي انتصاري
حـتـى ولــو أدفـع عـليك الـملايين

وإن مــت كـتـبي مـيـت(ن) انـتحاري
وإني حبيبك من سنة عام تسعين

يبقى الحب الأول صفحةً لا تطويها الأعوام، وذكرى تستقر في أعماق القلب مهما امتد العمر وتبدلت الأحوال.
فهو الشعور الذي يترك أثره الأول في الروح، ويظل حاضرًا في الوجدان كلما مرت الخواطر واستيقظ الحنين.
وفي قصيدة «الحب الأول» يستحضر الشاعر خميس الصالحي قصة عشقٍ قديمة ما زالت تنبض بالحياة رغم مرور السنين، فيبوح بمشاعره الصادقة، ويرسم صورًا من الشوق والوفاء والانتظار، مستعيدًا ذكرياتٍ جميلة عاشها تحت ضوء القمر وبين أحلام الشباب. إنها قصيدة يختلط فيها الحنين بالألم، والوفاء بالأمل، لتجسد حقيقة أن بعض الأحبة لا يغادرون القلب وإن غابت ملامحهم عن العيون.