شعر: ســالــم الــبــادي
الـهوى لـولا الـهوى مـا قـد تعبنا
ولا تـعـذبـنـا بـهـواهـن وابـتلـينا
طـبعهن الـتجني والتغلي شيبنا
يـاكم غـيري في هواهن مبتلينا
ويـاكم واحـد ابـتلا ثـمَّ اسـتجنا
هـايمٍ فـالحب ولا لـه مـن يـعينا
حب الحبيب ف الحشا سيّس وبنا
أستوطن قليبي وله صاير عرينا
بـالـروف يـلـي بـالـمحبة مـتعبنا
مـايحل تـعذيبك لـنا شرعًا ودينا
خـاف ربـك وارفـق بـحال المعنا
يـاحـياة الــروح يـالـعقد الـثمينا
لــك خــدودٍ فـوقـها ورد وسـمـنا
والـمـحيا كـالـقمر سـاعـة يـبـينا
عـين الـمها والـكف منقوشٍ بحنا
تـجـذب الـمغرم ويـل الـعاشقينا
خـذ فـؤادي غصب عني ولا تأنا
امـتلكني مـلك فـي حـبه رهـينا
يـاعساه فـي حـب محبوبه تهنا
وارتـاح مـن هم اليالي والسنينا
الحب شعورٌ يسكن القلب دون استئذان، يبدّل أحوال الإنسان بين فرحٍ وشوق، وبين أملٍ وحرمان.
وفي هذه القصيدة ينسج الشاعر سالم البادي أبياتًا عذبةً من خيوط الهوى، يصور فيها ما يلاقيه العاشق من لوعةٍ وعذاب، وما يختزنه القلب من وفاءٍ وحنين، في لوحة شعرية جميلة امتزج فيها صدق المشاعر بجمال الوصف ورقة المعاني.




