شعر: مـصـبــح الــســيــابـي

مـاجيت وجـه الـليل في وجه النهار
والـظـهـر مـا مـاخـذ وجـــوه الـعـتيم
مـع كـل وجه يكون له وجهة ومسار
الله خـلـق الـكـون وابـداعـه عـظـيم
والـكـون لــه ظـلـمه وبـنوره اسـتنار
والله جعل لك فوق ذي علمٍ عليم
الله أمــــر الإنــســان للـدنـيـا عــمـار
أمــــا بــنــا بـالـفـكر أو كــفـه يـقـيـم
والله بـــدا بـيـمـين وأخـــر الـيـسـار
واللـي يـحب الـعكس بـه قـلبه لـئيم
اللــي يـخـلي الأرض انـعـيش الـدمار
مـنـه وقــود الـنار فـي ذاك الـجحيم
ســلـم عـلـى الـيـعرب أو ذاك الـنـزار
الأصل مـرهون فـي صـدق الـحريم
بين ظلال الليل ونور النهار، وبين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، تأتي هذه الأبيات للشاعر مصبح السيابي حاملةً تأملًا عميقًا في نظام الكون، وثنائية الخير والشر، والاستقامة والانحراف.
قصيدة تنسج الحكمة بلغة جزلة وصورٍ شعرية قريبة من الروح، فتأخذ القارئ إلى مساحةٍ من التفكر في الخلق، والأصل، والقيم التي يقوم عليها الإنسان والمجتمع.


