صرح الشموخ


شعر : يوسف الشكيلي

فـي لـيلـةٍ نـسـنـس بـها الـوجـد لاهـان
هـبّـت عـلـى صـدر الـمـعـنّـى هـبـوبـه

يـا مـوطن المـجـد الـذي فـاق الأزمان
كـلٍ تـمـنّـى فـي ثـراه الـعـروبـه

حـنّـا لـنـا فـي ذروة الـطـيـب عـنـوان
وسـيـفٍ صـقـيـلٍ مـا تـزحـزح دروبـه

يا شـوق خذ من واهـج البـوح برهـان
إنّ الـوفـا مـا يـنـتـهـي مـن شـعـوبـه

نـبـني عـلـى جـزل الـمـعـانـي بـنـيـان
طـفـلٍ نـشـى والـعـزّ يـسـري بـثـوبـه

نسـري مـع القـمرا ولو الـدرب عتـمـان
والـقـلـب يـعـزف للـوطـن في سهـوبـه

مـا نـنـحـني لـلـوقـت لـو ثـار بـركـان
والـطـيـب فـيـنـا والـردا مـا نـهـوبـه

هذي عُـمان الـطـيـب يا نـسـل عـدنـان
مـسـك الـكـلام وروح أرضٍ عـذوبـه

في حضرةِ الشعرِ الجميل، تتّشح الكلمات بثوبٍ من الهيبة، وتُولد المعاني من وهج الانتماء، كأنها تُنشد للوطن نشيد القلب قبل اللسان. هنا حيث تتعانق العزّة مع الحروف، ويقف المجد شامخًا لا ينحني، نقترب من نصٍّ يفيض بالفخر ويعبق بروح الأرض الطيبة… عمان، حيث الشموخ ليس وصفًا، بل هوية تُروى وتُحكى.