متابعة: خميس علي الهنداسي
في ليلةٍ كروية لا تُنسى، كتب المنتخب العراقي فصلًا جديدًا في تاريخه بتأهله إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام أربعين عامًا، في إنجاز أعاد للأذهان أمجاد الماضي، وأشعل مشاعر الفخر في قلوب جماهيره داخل الوطن وخارجه.
هذا التأهل لم يكن وليد لحظة، بل هو ثمرة سنوات من العمل، والصبر، والتحديات التي واجهت الكرة العراقية على مختلف الأصعدة.
جاء الانتصار الحاسم على منتخب فنزويلا ليكون بوابة العبور نحو المونديال، حيث قدّم “أسود الرافدين” أداءً متوازنًا جمع بين الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية. برز اللاعبون بروح جماعية واضحة، ونجح الجهاز الفني في توظيف الإمكانيات المتاحة بالشكل الأمثل، ليترجم ذلك إلى نتيجة تاريخية أعادت العراق إلى موقعه الطبيعي بين كبار المنتخبات.
وتحمل هذه العودة أبعادًا تتجاوز المستطيل الأخضر، فهي رسالة أمل لشعبٍ عاش تحديات كثيرة، ودليل على أن الرياضة قادرة على توحيد الصفوف وصناعة الفرح، كما تمثل دفعة قوية لمستقبل الكرة العراقية، وفرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة كروية أكثر استقرارًا وتنافسية على المستوى الدولي.







