كـل مــكـان أنـت فـيـه جـمـيـل


شعر: سـلـيـمـان بـن عـلي الـعـبــري

(أعــز مـكـان فـي الـدنا سـرجُ سـابحٍ)
وكــــلُّ مــكــانٍ أنــــتِ فــيـه جـمـيـلُ

يُـعـاتـبني الــخـلاَّنُ عـــن ولَــهـي بـهـا
ولــــو عـشـقـوا مـثـلـي لــهـامَ خـلـيـلُ

عــلـى مـثـلـها ســـار الـجـمالُ قـوافـلاً
وهـــل لـــكِ فـيـمـا مـــر قـــطُّ مـثـيلً

تـعبتُ أمـنِّي الـنفسَ مـن حُـسن غـادةٍ
فـهـل يــا تُــرى تُـجدي الـمُنى و تُـنيلُ

عــلـى ضــفَّـةِ الآمـــالِ جــئـتُ لـعـلني
أراكِ فــمـا لـــي فــي الــدروبِ سـبـيلُ

أُنـاجي نجومَ الشوق في غسَقِ المدى
وفــــي كـــلِّ شـــوقٍ زفـــرةٌ وعــويـلُ

وأُرخي شُعاعَ الشمسِ في جذعِ نخلةٍ
فــيـنـفـر مـــنــي.. والــنــهـارُ أصــيــلُ

عـــلــى فــلَــك الــدنـيـا نــمــرُّ كــأنـنـا
شــهـابٌ أضـــاءَ الــكـون وهــو قـتـيلُ

تــمـر بــنـا هـــذي الـسـنـونُ فـيـرتـمي
عـلـيـهن فــكـرٌ فـــي الـمـسـارِ دخـيـلُ

أتـدريـن كــم مــرَّت مــن الـعـمرِ مُـزنةٌ
وكــم لاح فــي الـعـلياء مـنـك سُـهـيلُ

وكــم لــي مــع الأطــلالِ وقـفـةُ والِـهٍ
دمــوعــي وأشــجـانـي بــهــنَّ دلــيــلُ

هــو الـقلبُ يـروي مـا يُـحسُّ بـه سـناً
بـثـيـنـتُـه هـــامَــت وهـــــام جــمـيـلُ

دعـيـنـا نـعـيـدُ الـذكـرياتِ مــع الـصـبا
عــلـى سِــنَـةٍ.. فـالـدهـرُ قـيـل بـخـيلُ

نـعـانقُ أســرابَ الـقـطا فــي طـموحِها
وكـالـبـانِ فـــي لــهـوِ الـحـيـاةِ نَـمـيـلُ

ســلامــًا لـعـهـدٍ مـــا مـلـلـتُ فـصـولَـه
ويـــا لـيـت فــي تـلـك الـعـهود نَـقـيلُ

لــيُـزهـرَ عــــودٌ قــــد تــلــوَّى بـبـيـنِها
ويــنــضُـر خـــــدٌّ قـــــد ذواه رحــيــلُ

ويـفـترُّ ثـغـرُ الـحـبِّ فــي بـلسم الـلقا
يــظـلِّـلـنـا ظـــــلٌّ هـــنــاك ظــلــيـلٌ…

(وخـيرُ جـليسٍ فـي الـزمان كـما أتـى
كــتـابٌ) ولــكـن أنـــتِ عــنـه بـديـلُ..