الـبـارحة


شـعــــر: عــبــدالله الحــرابــي

الـبـارحة والـنـاس فــي فـرحـة الـعيد
أنـــا بـروحـي فــي زحـمـة الـذكـرياتِ

يـا كـيف عـيدي يـكون محبوبي بعيد
مــن دونـه مـا تـحلا مـعي الأمـسياتِ

كـيـف الـفـرح والـنار فـي قـلبي تـقيد
مــا عــاد لـلـفرحة مـكـان فـي حـياتي

ومـا عـاد أنـا يـا عيد في حالي سعيد
ولا لــي عـلـى تـلـوين شـعـري بـذاتـي

لــو شـفت ثـوبي بـأول الـعيد اجـديد
الــحـزن أكـبـر مــن طـمـوح أمـنـياتي

مثل السجين ما فكه الحبس م الجيد
مــن واقـعه يـصرخ ويـشوف الـمماتِ

كــلٍ زهــى وقـتـه فــي زهــوةٍ الـبـيد
إلا أنــــا .. مــحــروم فــرحـة بـهـاتـي

يــا عـيـد لا تـنبش بـي جـروحٍ وتـعيد
أرجـــاك لا تـتـعـب بـــي قـلـبٍ مـاتـي

هـــاذاك أول فـرحـتـي بـسـيـد الـغـيد
والــيـوم يــا عـيـدي بــي الأحـسـراتِ

إيـش بـاتلاقي غـير فـي الـقلب تنهيد
والـــروح بـــي مــا عــاد تـقـرّ وتـبـاتِ

خـلـني أقـضي مـا بـقى عـمري وحـيد
فـــي دنـيـتـي عــايـش بـقـايا رفـاتـي

يــا عـيـد تـكـفى مــا بــي مـن تـغاريد
لا جــيـت مـــرّ الـقـلـب تــقـرأ رثـاتـي