رثاء

بقلم: خليفة البلوشي
يوم الجمعة ٢٣ رمضان ١٤٤٧هـ الموافق: ١٣ مارس ٢٠٢٦م، وعقارب الساعة تشير للثامنة صباحًا انتبهنا إلى وصول خبر وفاة الأخ العزيز والصديق الوفي (أحمد اللواتي) بعد صبر طويل على المرض الذي أصابه، كنا نزوره بين الفترة والأخرى، وكان في كل زيارة لنا يردد كلمة الحمد لله ربِ العالمين، وكانت الإبتسامة لا تفارق محياه، هكذا عهدناه منذُ إن عرفناه، فما أجمل العشرة وتلك الذكريات الرائعة واللحظات الجميلة التي عشناها معًا يا صديقي العزيز، سواءً على المستوى الاجتماعي أو الرياضي.
ومهما كتبنا من كلمات رثاء ومواساة ومشاعرنا الأليمة اتجاه رحيلك إلى دار الحق تبقى الكلمات لا تعبر بما فيه الكفاية، ولا تستطيع أن تصف مشاعرنا، فهذا الموت الحق أوجعنا بمن أخذ منا، ويؤلمنا حتى في عز صبرنا واحتسابنا، لقد أدخلنا نبأ وفاتك في الالتفاف حول ما بقي من وعاء الروح، فأكرمناه وعدنا إلى حيث كانت الروح تعمل وتعطي وتقدم، فنستقبل التعازي والمواساة، هكذا كان فقدان الأخ والزميل اللاعب السابق لفريق الواسط ونادي الخابورة والمنتخب الوطني لكرة القدم في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، أحمد بن علي بن حسن اللواتي رحمه الله.
ويعتبر الفقيد أحد لاعبي جيل الثمانينات والتسعينات لنادي الخابورة والمنتخب العماني الأول الذي حقق النجاحات على المستوى المحلي والخليجي، والتي جعلت نادي الخابورة أحد أصعب وأبرز المنافسين على الساحة المحلية، حيث ترعرع الفقيد بين جدران فريق الواسط والنادي.
وفاة الأخ والزميل ” أبو علي ” أعاد إلى ذهني ذكريات مرحلة جميلة ومليئة بالذكريات العطرة التي لا تنسى، يقف على رأسها، بل وأهمها أننا عشنا، نحن لاعبو كرة القدم آنذاك كأسرة واحدة متآخية ومترابطة، عشنا معه ببساطته وحسن أخلاقه، لذلك لا يمكن أن ننسى هذا الأسم العزيز على القلب، وسيبقى خالدًا في الذاكرة وعلامة فارقة في الوجدان.
نم قرير العين أيها الصديق الفاضل عند ربٍ كريم.. إلى جنان الخلد بإذن الله مع الشهداء والصديقين، فلقد كنت يا صديقي شخص نزيه يشهد لك كل من رافقك في حياتك، ونشهد بأنك إنسان نظيف يعيش على المبادئ والأخلاق الحميدة، ولا يمكن أن ننجز مسيرتك بأكملها بهذه الكلمات البسيطة.. وداعًا ” أبو علي” وأرجو من المولى -عز وجل- أن يثبتك عند السؤال، ويتغمدك بواسع رحمته، ويسكنك فسيح جناته، ويلهم أهلك وذريتك وأصدقائك ومحبيك الصبر والسلوان… إنا لله وإنا إليه راجعون.




