بدر شـاكـر الـسـّــيـاب
يَــا لَـيْـلَةً تَـفْـضُلُ الأَعْـوَامَ وَالـحِقَبَا
هَـيَّجْتِ لِـلقَلْبِ ذِكْـرَى فَاغْتَدَى لَهَبَا
يَــا لَـيْـلَةَ الـقَـدْرِ يَــا ظِــلاًّ نَـلُوذُ بِـهِ
إِنْ مَـسَّـنَا جَـاحِـمُ الـرَّمْضَاءِ مُـلْتَهِبَا
ذِكْـرَاكِ فِـي كُـلِّ عَامٍ صَيْحَةٌ عَبَرَتْ
مِـنْ عَالَمِ الغَيْبِ تَدْعُو الفِتْيَةَ العُرُبَا
يَــا لَـيْـلَةَ الـقَـدْرِ يَـا نُـورًا أَضَـاءَ لَـنَا
قَـاعَ الـسَّمَاءِ فَـأَبْصَرْنَا مَـدًى عَـجَبَا
تَــنَــزَّلُ الــــرُّوحُ رَفَّــافًـا بِـأَجْـنِـحَةٍ
بِيضٍ عَلَى الكَوْنِ أَرْخَاهُنَّ أَوْ سَحَبَا
عَـطْـفُ الأُمُـومَةِ فِـي عَـيْنَيْهِ مُـتَّقِدٌ
وَإِنْ يَـكُـنْ لِـلـتُّقَاةِ الـمُـحْسِنِينَ أَبَــا
وَلِــلـمَـلائِـكِ تَــسْـبِـيـحٌ وَزَغْـــــرَدَةٌ
تَــكَـادُ رَنَّـاتُـهَـا أَنْ تُــذْهِـلَ الـشُّـهُـبَا






