بقلم: درويش بن سالم الكيومي
يُقال إن غرفة تجارة وصناعة عُمان هي بيت التُّجّار، إذ تُسهم في دعم وتمكين كل تاجر ينتمي إلى القطاع التجاري، وتلعب دورًا مهمًا في دفع عجلة التنمية التجارية والاقتصادية والسياحية داخل سلطنة عمان، من خلال تقديم العديد من الخدمات لأصحاب الشركات ورواد الأعمال. كما تمثل الغرفة القطاع التجاري في مختلف المحافل المحلية والدولية والعالمية، بهدف توفير بيئة آمنة ومستقرة للاقتصاد الوطني العُماني.
وانطلاقًا من هذا الدور، نظم فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة جنوب الباطنة ورشة متخصصة حول الإجراءات الجمركية وأثرها على قطاع الأعمال، وذلك بالتعاون مع معهد الترجمان. ولا شك أن فرع الغرفة بمحافظة جنوب الباطنة يُعد جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية في المحافظة، حيث يسعى جاهدًا إلى تذليل الصعاب التي تواجه أصحاب وصاحبات الأعمال والشركات التجارية في القطاع الخاص. وتأتي هذه الورشة ضمن جهود الفريق الاقتصادي، وتهدف إلى التغلب على التحديات والظروف السلبية التي تقف عائقًا أمام مندوبي التخليص والشركات المتخصصة في النشاط الجمركي.
وتُعد هذه الورشة من الورش المهمة لما لها من أثر كبير في صقل المعرفة وفهم الإجراءات الجمركية لدى رواد الأعمال والمستثمرين والباحثين عن عمل، حيث يحصل المشاركون على شهادة معتمدة من وزارة العمل.
وشملت الفئات المستهدفة: المصانع، وشركات الاستيراد والتصدير، وشركات الشحن اللوجستية، ومكاتب التخليص الجمركي، والجهات الحكومية ذات الصلة بنظام بيان الجمركي، والباحثين عن عمل، وخريجي تخصصات اللوجستيات، وإدارة الأعمال، والتجارة. وقد حاضر في الدورة المدرب المخضرم والخبير الجمركي الأستاذ علي بن خميس الفزاري، وهو مدرب معتمد من وزارة العمل، ومستشار جمركي معتمد من مدائن، وعضو في الجمعية العُمانية للوجستيات، ووكيل معتمد لدى منصة البورد الألماني التقني الدولي للتدريب والاستشارات الإبداعية، ويتمتع بخبرة تمتد إلى ٣٣ عامًا في الإدارة العامة للجمارك.
وتناولت محاور الدورة مراحل المعاملة الجمركية في نظام بيان، وأنواع البيانات الجمركية، والوثائق الجمركية الرئيسية، وأنواع الضرائب، وأنواع الإعفاءات، والقائمة الصفرية لضريبة القيمة المضافة، وسلع الضريبة الانتقائية، وعلاقة التعريفة الجمركية بالضرائب والقيود على السلع والإحصائيات، إضافة إلى نبذة مختصرة عن التعريفة الجمركية، وهيكلها، وتصنيف وتبويب السلع وفق القواعد التفسيرية للتعريفة.
وتهدف الدورة إلى تصحيح مسار الاستيراد والتصدير للبضائع، وتجنب الخسائر والمخالفات الجمركية، والحد من التأخير في المنافذ البرية والجوية والبحرية، حيث يعد نظام بيان الرابط والمفتاح الأساسي لمعرفة الإجراءات الجمركية والضرائب والإعفاء الصناعي.
وقد رعى ختام الدورة المهندس حمود بن سالم السعدي، نائب رئيس الغرفة ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بالرستاق، بحضور كلٍّ من حمود بن عبدالكريم الهوتي رئيس مجلس إدارة معهد الترجمان، وناظر بن حميد الهنائي نائب مدير فرع الغرفة، وخالد بن خميس الكيومي رئيس قسم التوثيق بفرع الغرفة. وبلغ عدد الحضور (٣٢) مشاركًا ومشاركة.
وفي الحقيقة أنا فخور جدًا لكوني مشارك في هذه الورشة المميزة، وبلا شك بأن فرع الغرفة مستمر في تقديم خدماته لكافة رواد الأعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات، سائلًا الله لهم التوفيق والسداد، وأن يبارك جهودهم التي وصلت إلى كل شبر من عمان، بما تزخر به من مقومات تجارية واقتصادية وصناعية وسياحية وأدبية وثقافية وتراثية ورياضية، وغيرها من المقومات التنموية التي تخدم المجتمع العماني.






